أرشيف التصنيف: ادارة الجوده الشامله

كل مايختص باداره الاعمال بشكل عام واداره الجوده بشكل خاص

في المحاسبه الاداريه الاستراتيجيه

دور المعلومات المحاسبية في تفعيل الإدارة الإستراتيجية

للدكتور خلف عبدالله الوردات

شهدت بيئة الأعمال على مدار السنوات الماضية تغيرات متلاحقة نتيجة للطفرة الهائلة في الإعتماد على نظم المعلومات وإستخدام وسائل الإتصالات الحديثة والإنفتاح على الأسواق العالمية. والتي أدت الى تزايد أهمية المعلومات المحاسبيه التي تشكل العصب الحيوي في عملية اتخاذ القرارات مما ترتب عليه الاهتمام بمفهوم المحاسبة الإستراتيجية على أساس أنها المجال الذي يوضح كيفية إنعكاس أساليب الإدارة الإستراتيجية على المعلومات التي تسعى المحاسبة لتوفيرها.  وبدأت الأصوات تنادي بضرورة تغيير طبيعة المعلومات التي توفرها المحاسبة والمهارات التي يمتلكها المحاسب وتغيير الدور الذي يلعبه من أجل تحقيق المنظمات لميزة تنافسية مستدامة ، وظهرت العديد من المحاولات للربط بين تطورات مجال المحاسبة من جهة وبين الإدارة الإستراتيجية من جهة أخرى.

وقد إشتمل الأدب المحاسبي على العديد من الإتجاهات بشأن تعريف المحاسبة الإدارية الإستراتيجية فقد اعتبر Roslender  مصطلح المحاسبة الإدارية الإستراتيجية للإشارة إلى إجمالي التطورات التي حدثت في مجال المحاسبة الإدارية وكمرادف لمصطلح المحاسبة .

ويعتبر Simmonds  أول من أطلق مصطلح “المحاسبة الإدارية الإستراتيجية” عام1981 ، على مجموعة من أنشطة المحاسبة الإدارية التي أوصى بضمها إلى عمل المحاسب الإداري والذي يعمل على توفير المعلومات اللازمة لتطبيق الإدارة الإستراتيجية في المنظمات، والذي يقوم على تحليل الموقف التنافسي الذي يمثل خروجًا عن الإتجاه العام لموضوعات المحاسبة الإدارية المعاصرة في ذلك الوقت لأن قدر كبير من المعلومات التي تسعى المحاسبة الإدارية الإستراتيجية لتوفيرها – عن التكاليف وإستغلال الموارد .

ويرى Cravens & Guilding انها إستكمالا لسلسلة من الموضوعات شملت محاسبة التكاليف ثم المحاسبة الإدارية، ويرون أنها إجمالي التطورات التي حدثت في مجال المحاسبة الإدارية بهدف توفير المعلومات المحاسبية التي تدعم تحقيق المنظمة لميزة تنافسية.

ويعتقد Bromwich أن المحاسبة الإدارية الإستراتيجية هي محاسبة إدارية وبالتالي تهتم بتوفير معلومات تتعلق بسوق المنتجات النهائية وأنها نتاج دمج أدب الإستراتيجيات مع المحاسبة الإدارية.

ويرى  Grundy  واخرون ان المحاسبة المالية الإستراتيجية بأنها عملية تحليل القوائم والتقارير المالية للمنظمة بإستخدام كل من الأساليب المالية والإستراتيجية ،  وتركز على التفاعل بين المحاسبة الإدارية ووظيفة التسويق والإهتمام بعنصر المنافسة والنواحي الخارجية من أجل تحقيق المنظمة ميزة تنافسية.

إن ظهور أساليب المحاسبة الإدارية الإستراتيجية قد جاء مواكباً للتطورات في بيئة الأعمال الحديثة ، حيث أدت هذه التطورات إلى زيادة اهتمام الإدارة والتركيز على مفاهيم محاسبة المسؤولية من أجل اكتشاف مواطن التحسين وإضافة القيمة لتطوير نظم محاسبة المسئولية ولدعم المزايا التنافسية. حيث تتضمن المحاسبة الإستراتيجية التحليلات الكافية للحصول على نتائج حقيقية . تتميز بإمكانية استخراج حسابات النتيجة في أي وقت دون الانتظار حتى نهاية العام، لتساعد في الحصول على نتائج فورية وتقارير الميزانية دون الحاجة إلى قيود إقفال .

وبهدف تحديد مدى مساهمة الأنشطة أو العمليات أو المنتجات في تحقيق إستراتيجية المنظمة لا بد من الربط بين المحاسبة والادارة الاستراتيجية من خلال:-

  1. ظهور الأساليب الحديثة في مجال المحاسبة الإدارية تركز على توفير معلومات عن الأداء الداخلي للمنظمة بما يساعد التأكيد على أهمية المحاسبة والمعلومات المحاسبية.

  2.  تطوير المداخل المترابطة بهدف تدعيم الموقف الإستراتيجي للمنظمة، والتي تركز على النشاط، او على التميز التشغيلي والربط بين مفاهيم المحاسبة الإدارية وإدارة الإنتاج وإدارة العمليات، وعلى النواحي الخارجية لأداء المنظمة وتربط بين مفاهيم المحاسبة الإدارية وإدارة التسويق.

  3. تطوير الفلسفات الإدارية التي تهدف إلى تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات وتحسين ألاداء.

وعليه فان القوائم المالية التي يتم إعدادها في مجال المحاسبة المالية تتضمن معلومات مفيدة ماليًا وإستراتيجيًا، والإستفادة من اساليب التحليل والنسب التي تتيح نظرة أكثر عمقًا وشمولا عن أداء المنظمة وقياسها وتحليلها وموقفها ومستقبلها ليوضح التحسين المستمر التي تسعى اليه الادارة الاستراتيجية، وفي النواحي الاتية:

  1. تفسير النتائج التي تم التوصل اليها والبحث عن اسبابها وذلك لاكتشاف نقاط الضعف والقوة في الخطط والسياسات المالية بالاضافة الى تقييم انظمة الرقابة ووضع الحلول والتوصيات اللازمة لذالك في الوقت المناسب.

  2. صياغة أو تشكيل إستراتيجية المنظمة لدعم وإختبار تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات لتحديد العلاقة بين نمط أداء المنظمة ونقاط القوة المالية التي تتمتع بها.

  3. فهم إستراتيجية المنافسين الرئيسيين وتحديد نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم والفرص المتاحة لهم والتحديات التي تواجههم، وأحيانًا نواياهم الإستراتيجية.

  4. التعرف والحكم على مستوى اداء المنشات واتخاذ القرارات الخاصة بهدف التعرف على الاخطار.

  5. فهم أعمق لموقف الزبائن الرئيسيين وإحتياجاتهم الحالية والمستقبلية.

  6. تقييم الأساليب المختلفة التي يمكن أن تتبعها المنظمة لتحديد المسار المستقبلي لتنفيذ إستراتيجيتها طويلة الأجل ووضع تصور لاداء المنشأة المتوقع في المستقبل من خلال إعداد الموازنات التخطيطية والتي تساعد على تحقيق الأهداف.

إن التغيرات والتطورات السريعة في بيئة الأعمال الحديثة قد أثرت على كمية ونوعية المعلومات التي تحتاج إليها المنشآت في قياس وتقييم الأداء لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وأن هناك حاجة ماسة لتطوير مقاييس الأداء المالية لمواكبة التغيرات السريعة والمتلاحقـة في بيئـة الأعمال الحديثة والاتجاهات المعاصـرة لقياس وتقييم الأداء، كما أن قياس الأداء يعتبر أمراً ضرورياً وأحد العناصر الرئيـسية لنجاح المنشأة في بيئة التصنيع الحديثة، ومن المفيد التركيز على مقاييس الأداء غير المالية بدلاً من الاقتصار على مقاييس الأداء الماليـة فقـط ، بل يجـب التكامل بينهما لإعطاء صورة شاملة عن أداء المنشـأة بشكل متكامل.

ان المعلومات التي توفرها قوائم المحاسبة المالية غير كافية في حد ذاتها لتحقيق أهداف المحاسبة المالية الإستراتيجية، وبالتالي يجب ربطها بالمزيد من المعلومات التي تخدم أغراض التحليل الإستراتيجي والتي غالبًا يتم الحصول عليها من أطراف أخرى بالمنظمة مثل إدارة التسويق أو الإدارة الهندسية أو إدارة الإنتاج.

أن بطاقة التقييم المتوازن للأداء تمكن المنظمة من تقييم الأداء على نحو متكامل عن طريق ربط الأهداف المتعددة التي تسعى المنظمة لتحقيقها وذلك بهدف تدعيم موقفها التنافسي، ويتم في البطاقة ترجمة رؤية المنظمة وإستراتيجيتها إلى أهداف ومقاييس يتم تبويبها في أربعة أبعاد يقوم كل منها بتقييم الأداء من منظور مختلف، فيتم تقييم الأداء من منظور المساهمين والزبائن والعمليات التشغيلية الداخلية والتعلم والنمو. وهي أداة يمكن أن تربط بين الأهداف الإستراتيجية طويلة الأجل للمنظمة من جهة وبين أعمالها قصيرة الأجل من جهة أخرى، وهي بمثابة وسيلة لترجمة إستراتيجية المنظمة إلى أعمال يتم إنجازها، ويجب النظر إلى بطاقة التقييم المتوازن للأداء على أنها مجرد وسيلة متعددة الجوانب لتقييم الأداء بل كحجر الأساس لنظام جديد للإدارة الإستراتيجية.

نستخلص الى راي انه يمكن الربط بين المحاسبة والادارة الاستراتيجية من خلال الإستفادة بشكل كبير من استخدم الأسلوب التخطيطي في المجال الاقتصادي نبي الله يوسف عليه السلام عندما وضع خطة سبعيه (لسبع سنين) وتتمثل الخطة السبعيه الأولى للدولة في تخطيط البناء والتجهيز وقد حددت بسبع سنين وكانت خطة نبي الله يوسف عليه السلام لإنقاذ دولة مصر من المجاعة وهي خطة زراعية وقد استلزم تنفيذ خطة الدولة الزراعية في بناء المستودعات والتقسيم الإداري والمحاسبي للسنين القادمة وقد قام بتخزين جزء من الحبوب في سنين الرخاء لتستخدم لسنين القحط السبع القادمة. أما بالنسبة للقسم الثاني من الخطة المستقبلية للدولة حددت بسبع سنين (سنين القحط) وهي خطة تطبيقية ميدانية حسب الجدول الزمني للخطة العامة للدولة كما إن نبي الله يوسف عليه السلام قد بين لنا خطته السبعيه الثانية وفق تطبيق خطة تقسيم وتوزيع الحبوب على السنين السبع الثانية العجاف للدولة وفق جدول إداري تقني زمني دقيق. كما أنه وضع خطة التقني والمحاسبة لتوزيع الحبوب على السنين السبع القادة وفق منهجه للتعاون الإنساني مع تلك الشعوب والقبائل المجاورة.

تفويض السلطه بين الثقه والشكوك

السلام عليكم ورحمه الله

تفويض السلطه او authority Delegation

تكاد لاتخلو منظمه ناجحه من عمليه  تفويض السلطه ومنح الصلاحيات لمتابعه سير العمل اثناء غياب او انشغال الرئيس باعمال اهم مثل التخطيط او انتدابات المشاريع التي تحتم غياب الرئيس لفتره طويله ويلاحظ ان الرئيس يفوض اعمال تعتبر من صميم مهامه المطلوبه

ويختلف القاده الادارين في اداره مثل هذه العمليه في المنظمه فبعضهم يذهب بها بعيدا ويسرف وبعضهم لايستعملها مطلقا وان حاول استعمالها فستكون بعد تفكير عميق وتردد وهنا ياتي دور الثقه في الاختيار لان هذه الثقه تعطي المفوض دعم معنوي وتدفعه للتفكير بالانجاز والنظر للامور بعين المسؤول لذلك من المهم جدا اختيار الشخص الذي تود ان تفوضه على اسس ومعاير تقاس خلال ادائه المهني والافكار التي يتبناها في اداره اعماله

ان ادارة الاعمال من قبل المفوض للقيام بها  لاتختلف ان لم تزيد عن صميم اعمال الرئيس وتتخذ عمليه التفويض اهميتها من ناحيتين

الاولى : المحافظه على سير العمل طول الوقت  ( بكل ابعاده الماديه والمعنويه )

الثانيه : اعداد خط مديرين جدد لتهيئتهم وابقاءهم على استعداد لاداره المكان في اي وقت

غالبا مايتم تفويض الشخصيه القياديه للفريق لما يتمتع به من شعبيه وطاعه لاوامره وحمل الفريق على انجاز العمل بالشكل المطلوب ومن ضمن هذه الافعال التي يقوم بها هي مكافئه المتميز بالشكر وتانيب المخالف بالرجوع للاجراءات الجزائيه .

يعتقد البعض ان تفويض السلطه يكون للعمليات الاداريه البحته والتي يترتب عليها دفع مبالغ من الميزانيه فقط وان التفويض لايشمل ايقاع الثواب او العقاب على الفريق وهذا يعتبر تقييد لصلاحيات المفوض خصوصا من يتمتع منهم بصفات قياديه قد تحد من  صلاحياته كمفوض

يختلف الوضع تماما في الادارات الحكوميه للاسف من حيث المركزيه وتعطل الاعمال اثناء غياب المدير والفساد المالي والاداري والجميع يعلم ما اشير له هنا , حقيقة لا اود ان اتحدث في هذا الجانب من الاعمال الذي يثير حنقي ولا استطيع تمالك نفسي من ان انادي قائدهم ب ( ابو جهل القرن العشرين ) كما اسماهم سمو الشيخ راشد ال مكتوم , ولكن ولمزيد من رفعه الضغط لكم وللاقتداء بجهود بشريه حقيقيه انصحكم بمشاهده فيديو على يوتيوب لهندره الحكومات او حوكمه دبي . او تجربه تدريب 15000 مواطن على الحكومه الاليكترونيه في البحرين التي تعتبر رائده على مستوى الشرق الاوسط حيث بلغت نسبه الحوكمه لديهم 98%

اشكر لكم متابعتكم … ودمتم

أصحاب الأعمال يقدرون الذكاء العاطفي في الموظفين أكثر من الذكاء العقلي

مع صغر أعداد الأفراد في فرق الموظفين، وارتفاع معدلات الضغط لدى الموظفين، وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية، بدأ أصحاب الأعمال يغيرون ما يبحثون عنه في الموظفين المحتملين. فهناك 34% من المديرين المسؤولين عن عمليات التوظيف أشاروا إلى أنهم يضعون تركيزا أعظم على الذكاء العاطفي، وهذا عند توظيف الموظفين عقب الكساد.

ووفقا للدراسة التي أجرتها CareerBuilder، فإن 71% من أصحاب الأعمال أشاروا إلى أنهم يقدرون الذكاء العاطفي في الموظفين بشكل أكبر من الذكاء العقلي.

وذكرت الدراسة أن الذكاء العاطفي هو تقييم عام لقدرات الأفراد على التحكم في عواطفهم، وعلى أن يشعروا ويتفهموا ويتعاملوا مع عواطف الأفراد الآخرين، والتحكم في العلاقات. وتشير الدراسة إلى أن الذكاء العاطفي يعتبر سمة أساسية وضروية للحصول على الوظائف، والارتقاء الوظيفي.

وأوضحت الدراسة أن 59% من أصحاب الأعمال ليس لديهم الاستعداد لتوظيف أحد الأفراد الذي يملك معدلا منخفضا من الذكاء العاطفي، كما أن المرشح الذي يملك معدلا مرتفعا من الذكاء العاطفي يتفوق على المرشح صاحب الذكاء العقلي في غالبية الأحيان، ففي 75% من الحالات أشار اصحاب الأعمال إلى أنهم أكثر احتمالية لأن يرشحوا الأفراد أصحاب الذكاء العاطفي.

وأكدت الدراسة على أن الذكاء العاطفي أكثر أهمية من الذكاء العقلي، والسبب في ذلك هو أن الموظفين أصحاب معدلات الذكاء العاطفي المرتفعة أكثر حتمالية لأن يظلوا هادئين تحت الضغوط، كما أن هذا النوع من الموظفين يعرفون كيف يقومون بحل نزاعاتهم بفاعلية،

وهم يتعاطفون مع أعضاء فرقهم، ويتصرفون على هذا الأساس، أيضا فهم يميلون لأن يقوموا باتخاذ قرارات مناسبة ومراعية لشعور الآخرين.

وذكرت الدراسة أن مديري الموارد البشرية، والمديرين المسؤولين عن عمليات التوظيف يقيمون الموظفين أصحاب الذكاء العاطفي من خلال مراقبتهم لمجموعة متنوعة من السلوكيات و المميزات، وهي: أنهم يعترفون بأخطائهم ويتعلمون منها، يمكنهم التحكم في عواطفهم، ويجرون مناقشات جيدة حول الموضوعات الصعبة، ويستمعون بقدر أكبر مما يتحدثون، ويتقبلون النقد بشكل جيد

السبع العظام في الجوده

ادوات الجوده ) اضغط هنا لمشاهده عرض power point  لادوات الجوده

في عالم إدارة الجودة توجد سبعة تقنيات أساسية لتحليل وتقييم المقاييس استخدمت لعقود وما تزال تستخدم في السعي لتحقيق الجودة. وقد أدى استخدام هذه التقنيات في المنظمات لأن تخطو خطوات كبيرة في كفاءة إدارة الجودة وتسليم هذه الجودة إلى العميل .

 هذه التقنيات السبعة هي كما يلي :

مخطط السبب والتأثير (مخطط إيشيكاوا) Cause and Effect Diagram

 يقوم هذا المخطط بتقسيم الأسباب المحتملة لأية تغيرات في المواصفات إلى ستة مجالات مختلفة، هي:

 ◦العنصر البشري People،

 ◦الأساليب وطرق التنفيذ Methods،

◦معدات وآلات Machines،

 ◦مواد Materials،

 ◦والقياسات Measurements،

 ◦والبيئة Environment
وهذه المجالات يمكن تقسيمها إلى مكونات فرعية أصغر. والفكرة الأساسية من هذا المخطط هي ربط هذه المجالات بالعملية الإنتاجية من أجل تقييم ومعرفة أي مجال (أو مجال فرعي) يمكن أن يكون سبب المشاكل. ويمكن استخدام هذا المخطط كفعل استباقي لتقييم العملية الإنتاجية بحثا عن المشاكل قبل وقوعها أو كرد فعل للتركيز على مشكلة بمجرد ظهورها.

قوائم التأكد  check Sheet :

 هي وثيقة بسيطة تستخدم لجمع البيانات في الموقع المراد دراسته. وهذه الوثيقة عادة ما تكون نموذجا فارغا تم تصميمه لتسجيل البيانات بسرعة وسهولة، وفعالية. وهذه البيانات يمكن أن تكون كمية أو نوعية. أحيانا إذا كانت المعلومات كمية، فإن الوثيقة تسمى وثيقة كميات. هناك 5 أنواع أساسية من وثائق البيانات:

◦التصنيف Classification،

 ◦الموقع Location،

◦والتردد Frequency،

◦قياس الأبعاد (Measurement Scale)،

◦قائمة الفحص (Check List).

خرائط التحكم Control Charts :

 هي عبارة عن مخطط يبين إحصائية ما ويتكون من نقاط تمثل المعدل (Mean) والانحراف المعياري (standard deviation) والحدود العليا والدنيا. إذا كان تحليل الرسم البياني يشير إلى أن هذه العملية هي حاليا تحت السيطرة، فإنه يمكن استخدام البيانات في عملية التنبؤ بالأداء المستقبلي لهذه العملية. وإذا كان الرسم البياني يشير إلى أن العملية التي يجري رصدها ليست تحت السيطرة، فإنه بالإمكان استخدام تحليل الرسم البياني للمساعدة في تحديد مصادر الاختلاف، ومن ثم يمكن القضاء عليها وإعادة العملية تحت السيطرة مرة أخرى.

المدرج التكراري Histogram :

 يتكون المدرج التكراري من جداول الترددات، موضحة كمستطيلات متجاورة، حسب فترات زمنية منفصلة (Bins) ، مع مساحة مساوية لتردد كل من الفئات في الفترة. يستخدم المدرج التكراري لتوضيح كثافة البيانات، وغالبا لتقدير كثافة : تقدير دالة الكثافة الاحتمالية للمتغير الأساسي. يقدم المدرج التكراري فكرة عن المشكلة (أو مشكلة محتملة) التي قد تكون ذات صلة بالبيانات محل الدراسة.

مخطط باريتو :

يتكون مخطط باريتو من أعمدة ومنحنى خطي، حيث يتم تمثيل القيم الفردية في ترتيب تنازلي على شكل أعمدة، ويتم تمثيل المجموع التراكمي  بخط منحنى. والغرض من هذا المخطط باريتو هو تسليط الضوء على أهم عضو ضمن مجموعة (الكبيرة عادة) من  العوامل. في مراقبة الجودة، يمثل مخطط باريتو في كثير من الأحيان المصادر الأكثر شيوعا من العيوب، وأكثر نوع  حدوثا من الخلل، أو أكثر الأسباب شيوعا لشكاوى العملاء ، وهلم جرا.

خرائط التبعثر Scatter Diagram :

 رسم تخطيطي يستخدم مبعثر الديكارتي لعرض قيم لمتغيرين لمجموعة من البيانات. ويمكن ل خرائط التبعثر أن تشير إلى أنواع مختلفة من العلاقات المتبادلة بين المتغيرات. هذا الارتباط قد يكون طرديا (موجب) ، عكسي (سلبي) ، أو غير مترابطة. إذا كان نمط النقاط على المخطط يتحرك من أدنى اليسار إلى أعلى اليمين، فإن ذلك يقترح بوجود ارتباط إيجابي بين المتغيرات. أما إذا كان النمط  يتحرك من أعلى اليسار إلى أسفل اليمين ، فإنه يشير إلى وجود ارتباط سلبي. ويمكن رسم خط الاتجاه من أجل دراسة العلاقة بين المتغيرات.

التقسيم Stratification :

 يقوم التقسيم بفصل البيانات التي تم جمعها من مصادر متنوعة بحيث يمكننا من ملاحظة أية أنماط قد تكون موجودة. ويمكن تحليل هذه الأنماط للتركيز على السبب الجذري للمشكلة

إستراتيجية عظمة السمكة Fish Bone Strategies

19/04/32 03:42:57 م

مثال لمخطط عظمه السمكه 

 http://www.sst5.com/images/53664837.gif

يشار إلى هذا المخطط بعدة أسماء ( إيشيكاوا Ishikawa Diagram، أو تحليل السبب والأثر أو السبب والنتيجة Cause and Effect Diagram، أو مخطط أو إستراتيجية عظم السمكة Fish Bone Strategies وتحليل السبب الأساس ).

قام بوضع هذه الإستراتيجية العالم الياباني ( كارو إيشيكاوا ) (1915م –1989م) من الرواد اليابانيين في مجال الجودة .

حيث يعد إيشيكاوا الأب الحقيقي لحلقات الجودة باعتباره أول من نادى بتكوين عدد من العاملين طوعياً يتراوح عددهم من 4- 8 عاملين وتكون مهمتهم التعرف على المشاكل التي يواجهونها وطرح أفضل الطرق لحلها.

وأصدر هذا العالم الياباني كتاباً أسماه “مرشد إلى السيطرة على الجودة”. كما اقترح أيضاً مخططات تحليل عظمة السمكة والتي تشبه هيكلاً عظمياً لسمكة. وحيث تمثل العظام أو الأشواك مسببات محتملة لمشكلة معينة فتستخدم لتتبع شكاوى العملاء عن الجودة. وتحديد مصدر أو مصادر الخطأ أو القصور.

مخطط عظمة السمكة (ايشكاوا) أو كما يسمى مخطط السبب والتأثير سبب تسميته هو أن الشكل النهائي لهذا المخطط شبيه لعظام السمكة بعد أن تزيل عنها اللحم , حيث أن رأس السمكة يمثل المشكلة الأساسية و كل عظمة فرعية من العمود الفقري يمثل العناصر الرئيسية لهذه المشكلة.

و تعد أداة عظمة السمكة أداة رائعة لتحليل المشكلات بمشاركة المسئولين عن هذه المشكلة أو المسئولين عن العناصر الرئيسية التي قد تكون سببا في هذه المشكلة , سواء كانت هذه المشكلة شخصية أو على مستوى مشكلات الشركات و المنظمات صغيرة كانت هي المشكلات أم كبيرة فهذا التخطيط يساعدك على تحليل و إيجاد جميع المشكلات مهما كانت صغيرة أو تافهة و التي قد تكون هي السبب الرئيسية المؤثر للمشكلة الكبيرة.

 حيث تعد من الأدوات الأساسية لتطبيق الجودة الشاملة : تحليل علاقة السبب بالنتيجة (عظمة السمكة ) .
* ـ قام العالم الياباني ” كارو إيشيكاوا ” بتطوير أسلوب تحليل علاقة السبب بالنتيجة وذلك منذ بداية الخمسينات من هذا القرن، وفي بعض الأحيان يطلق على هذا الأسلوب اسم العالم الياباني نفسه إيشيكاوا أو إسم عظمة السمكة .
وقد سمي بهذا الإسم الأخير بسبب أن المظهر النهائي للشكل البياني يشبه الهيكل العظمي للسمكة.
* ـ نموذج لأسلوب تحليل علاقة الأسباب بالنتيجة (عظمة السمكة) .
* ويساعد تطبيق أسلوب عظمة السمكة في تسهيل معرفة المشكلات المعقدة وتحويلها إلى مشكلات صغيرة يمكن إيجاد حلول لها، كما يهدف هذا الأسلوب إلى تركيز الإنتباه على الأثر الإيجابي وتعظيمه، على سبيل المثال إنخفاض في التكاليف أو إرتفاع في مستوى جودة الخدمة، وتتكون فكرة هذا الأسلوب من خطوط ورموز مصممة لتوضيح العلاقة بين مجموعة الأسباب الرئيسية والمشكلة تحت الدراسة، ونلاحظ أن النتيجة أو المشكلة على الجانب الأيسر من الرسم وأن هناك مجموعة من الأسباب الرئيسية وفروعها على الجانب الأيمن، كما أن لكل سبب فرعي قد توجد أسباب فرعية أخرى، وتمثل هذه الأسباب وفروعها المتغيرات المستقلة التي قد تؤثر على النتيجة كمتغير تابع سلباً أو إيجاباً.

* ـ خطوات تصميم عظمة السمكة ( أسلوب إيشيكاوا ) :
1- تحديد المشكلة المراد دراستها بشكل دقيق وواضح، وأن يكون هناك إتفاقاً بين جميع أعضاء فريق العمل على المشكلة المختارة، وقد تكون عن طريق إستخدام العصف الذهني.
2- على فريق العمل أن يقوم برسم مستطيل في الجانب الأيسر يدون بداخله المشكلة الأساسية (Effect) وكذلك رسم عدد من المستطيلات على الجانب الأيمن تمثل الأسباب الرئيسية للمشكلة تحت الدراسة.
كما يفضل رسم أسهم لتلك الأسباب الرئيسية وأسهم فرعية تشير إلى الأسباب الفرعية لكل سبب رئيسي.
3- على فريق العمل تحديد الأسباب الرئيسية للمشكلة المعنية وكذلك الأسباب الفرعية، وبعد ذلك يقوم فريق الجودة بإستخدام الطرق العلمية والوسائل الإحصائية المناسبة من أجل البدء في عملية البحث، وتتمثل الأسباب الرئيسية لأي مشكلة في المدخلات الأساسية لأي نظام نحو الموارد البشرية Manpower ، المكائن والآلات Machines، والطرق والنظام Methods، المواد Materials والتي تعرف برمز (4Ms).
4- تصنيف الأفكار التي تولدت وفق تصفيات الأسباب الرئيسية والتوقف عند كل سبب والتسائل، ما الذي يسبب هذا السبب؟ ثم تسجيل الإجابة كتفرعات عن هذه الأسباب الرئيسية وتسمى الأسباب الفرعية.

* ـ وقد لخص إيشيكاوا فوائد عظمة السمكة فيما يلي :
• ـ أن الإشتراك في العملية يتيح فرصاً جيدة للتعلم من خلال تفاعل المجموعة الذي يساعد على إستفادة كل فرد من خبرات بقية المشاركين.
• ـ أنها تساعد المجموعة على التركيز على قضية معينة وبالتالي إستبعاد الطروحات المشتتة.
• ـ أنها تدفع إلى القيام بخطوات لاحقة تتمثل في جميع معلومات تفصيلية.
• ـ إمكانية إستخدامها في تحليل أي مشكلة.
وقد أشار جنكنز Jenkins إلى فاعلية هذه التقنية في المنشآت الخدمية، وقد أدت إلى نتائج جيدة .

مخطط عظمة السمكة
المخطط السابق يوضح كيفية رسم هذا المخطط عبر وضع المشكلة الرئيسية في رأس السمكة و العناصر الرئيسية التي تؤثر في هذه المشكلة و بعدها يتم إخراج المشاكل التي قد تكون سببا في كل عنصر كما يمكن إخراج عناصر فرعية من كل عنصر رئيسي

لنفترض الحالة التالية هي المشكلة
تكرر توقف موقع الانترنت / أو قلة عدد مستخدمي وزوار موقع الانترنت

فشكل المخطط بعناصره الرئيسية سوف يكون بهذا الشكل

و بعدها قم بإخراج فروع من كل عنصر رئيسي و اشرح فيه الاسباب الممكنة (ستتضح العملية أكثر في المخطط الاخير لحل المشكلة الشخصية)
بعد أن تقوم بعرض هذا المخطط على الأشخاص أصحاب العلاقة يمكنك أن تقوم بحذف المشكلات الفرعية و الرئيسية التي تأكدت بأنها ليست سببا في هذه المشكلة و بعد أن تقوم بشطب كل المشاكل ستتضح لك المشكلات الباقية و المسببة للمشكلة الرئيسية

أين يستخدم

يمكن استخدامه بشكل شخصي أو على مستوى الشركات , إلا أن استخداماته في حل مشكلات الشركات هو المنتشر حيث أنه تم حصر غالبية العناصر الرئيسية لأكثر المشاكل و كانت في الغالب لا تتعدى هذه القائمة
الأجهزة أو المعدات و الأدوات
طريقة العمل أو المعالجة / الإجراءات / الأنظمة
المواد الخام أو مكونات المنتج / و الموردين
الطاقة البشرية / المهارات و الحالات النفسية و العقلية للبشر
القوة المالية / الميزانية
طريقة القياس و التفتيش المستمر
التأثيرات السياسية و الدينية والطبيعية / الطقس / البيئة
الصيانة الوقائية
طريقة الإدارة
المكان و الزمان
العرض و الطلب
و إليكم هذا المثال لكيفية استخدامها على مستوى المشاكل الشخصية

مثال : تحليل مشكلة الاستيقاظ مبكراً

متى تُستخدم ؟
عندما تكون هناك مشكلة ما ذات عناصر عدة ، ويكون من الضروري التعرف على السبب الجذري للمشكلة بصورة تميِّزه عن الأعراض .

علام تحصل ؟
عرض شامل منطقي لمشكلة ما جرت تجزئتها إلى شكل تصويري .

الوقت اللازم ؟
من نصف ساعة إلى أربع ساعات تبعاً لمستوى التفصيل المطلوب .

عدد الأشخاص .
بغية تحقيق أفضل النتائج ، من شخصين إلى عشرة أشخاص .

التجهيزات لرسم عظم السمكة :

مساحة كبيرة لكل مجموعة عمل يمكن الكتابة عليها ويتاح للجميع رؤيتها  والأفضل أن تكون المساحة أكبر من اللازم من أن تكون صغيرة لا تكفي .

سبورة كبيرة بيضاء ، أو ورق A0 ، أو A3 للكتابة والرسم .

أقلام ملونة كبيرة وصغيرة  .

شريط لاصق لتثبيت الورقة على الحائط .

طاولات للعصف الذهني والكتابة  .

صورة من تطبيق عظمة السمكة بدورة تدريبية مقدمة من قبل مهارات النجاح للتنمية البشرية للمدرب الدكتور محمد العامري

الأسلوب :

حدد المشكلة أو التأثير المراد معالجتهما وسجل ذلك يمين المخطط البياني .
حدِّد المجالات الأساسية التي تسهم في إحداث التأثير ودوِّنها عند نهايات الخطوط .
اجمع الأسباب الواردة ضمن كلٍّ من المجالات الأساسية التي تسهم في إحداث التأثير .
اسأل ” لماذا ؟ ” بشأن الأسباب وذلك للوصول إلى السبب الجذري .
اجمع المعطيات بغية فهم تأثير تلك الأسباب على المشكلة بكاملها .
رتب الأسباب من حيث أولوياتها وذلك بهدف التحسين لتحقيق الفائدة القصوى .

نقاط أساسية :

من المهم أن تسأل ” لماذا ” ، فهذا يعيد الأعراض إلى أسبابها الجذرية .
المجالات الأساسية المعتادة هي : الأساليب ، الإجراءات ، القوى العاملة (البشر ) ، الآلات ، المواد ، البيئة . وتستطيع أن تضيف حسب الاحتياج .
إذا لم تأت الأفكار بسرعة ، إلجأ إلى الأسئلة التالية لحفز تفكيرك ، مثلاً : ”مالذي يؤدي بالإشخاص إلى … ؟ ”

كما إليكم هذا الموقع الذي يقدم هذه الأداة اون لاين لتتمكنوا من بناء مخطط عظمة السمكة الخاص بكم
http://classtools.net/education-games-php/fishbone

international stander organization – ISO او المعروف بـ ( ايزو )

تعريـف الآيــــزو ( ISO )


هي المنظمة العالمية للتقييس International Organiation for Standardization، وهي اتحـاد عالمـي مقـره في جـنيف ويضم في عضويتـه أكثر من 90 هيئة تقييس وطنية، جاء اختصارها ( ISO ) اعتماداً على الكلمة اليونانية ” ISOS ” والتي تعني ” Equal ” ” متساوي “.
خاتمة جـــولة الاورغـــواي
مما تقدم يتضح أن جولة الاورغواي استغرقت سبع سنوات متصلة من النقاش والدراسة كانت تتمحور حول المصالح الاقتصادية للدول الكبرى ، وبالتالي فإن ما تضمنته الاتفاقية يعكس توازن القوى والمصالح بين هذه الدول ويراعي الصراع القائم بين التكتلات الاقتصادية ، كما أنه يساهم في دعم وتسريع عمليات تدويل الاقتصاد التي تقودها الشركات المتعددة الجنسيات من وراء الستار لجعل العالم سوقاً دولية واحدة على صعيدي الانتاج والتسويق . والدول الكبرى هي وحدها القادرة على إعادة ترتيب أوضاع وقوانين التجارة الدولية ضمن اطار النظام العالمي الجديد … ويمكن القول بالتالي أن الاتفاقية لا تحقق العدالة والمساواة في المكاسب بين الدول الغنية والدول النامية ، وليس سراً أن ابرام اتفاقية الغات لم يكن سهلاً بل رافقته الخلافات والضغوط الكبيرة ، وتخللته المساومات بين الدول المتقدمة صناعياً ولم يكن للدول النامية دور فاعل ولم تؤخذ رغباتها ومصالحها بعين الاعتبار كلياً هناك.

ما هـو نظام الإيزو؟


ان تحرير التجارة الدولية يتطلب من جملة المتطلبات نظاماً موحداً ، او مقبولاً من كل الاطراف لتقييم جودة المنتجات والخدمات المتبادلة. وقد وضعت هذا النظام منظمة المواصفات الدولية وهي احدى وكالات الامم المتحدة المتخصصة المتواجدة في جينيف التي تعمل في مجال التوحيد القياسي العالمي لمختلف السلع والمنتجات والمواد وهي التي وضعت مؤخراً اسسا وضوابط ومقاييس لعلامة جودة ضمن برنامج شامل للجودة لتكون وسيلة للترويج في مجال التصنيع والتجارة الدولية .تقدم المديرية العامة للمواصفات والمقاييس معلومات للمصدرين العمانيين حول كيفية الحصول على نسخ لمعايير الإيزو كالمعلومات المتعلقة بالوكالات الاستشارية التي تساعد المنظمات العمانية في الحصول على الشهادة.
تتضمن سلسلة الإيزو 9000 مجموعة متناغمة من مقاييس تأكيد الجودة العامة المطبقة على أي شركة سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة. ويمكن أن تستخدم مع أي نظام موجود وتساعد الشركة على تخفيض الكلفة الداخلية وزيادة الجودة والفعالية والإنتاجية وتكون بمثابة خطوة باتجاه الجودة الكلية وتحسينها المستمر. وسلسلة الإيزو 9000 ليست مجموعة من مواصفات المنتج ولا تغطي مقاييس صناعة محددة إذ تصنف كل وثيقة نموذج جودة ليستخدم في تطبيقات مختلفة.
تنشر مقاييس الإيزو 9000 في أربعة أجزاء هي الإيزو 9001 ، 9002 ، 9003 ، 9004 ، وتعتبر مصدرا لتحديد وتعريف باقي السلسلة.
إن الإيزو 9001 هي اشمل وثيقة في السلسلة تطبق على الشركات التي تعمل في التصميم والتطوير والتصنيع والترتيب والخدمات وهي تحدد نظام جودة للاستخدام عندما تتطلب العقود شرحا لقدرة المورد على تصميم وتصنيع وتركيب وخدمة المنتج . كما يتعامل إيزو 9001 مع نواحي مثل تقصي وتصحيح الأخطاء أثناء الإنتاج وتدريب الموظفين والتوثيق وضبط البيانات.
يطبق إيزو 9002 على السلع التي لا تتطلب تصميما ويعرف تأكيد الجودة في الإنتاج والتركيب والخدمة.
يطبق إيزو 9003 على كافة الشركات ويحدد نموذج نظام الجودة للتفتيش النهائي والاختبار.
يعر ف إيزو 9004 عناصر الجودة المشار إليها في الوثائق السابقة بتفصيل اكبر ويقدم الخطوط الموجهة لإدارة الجودة ولعناصر نظام الجودة المطلوبة لتطوير وتنفيذ نظام جودة ما.
تتسلم الشركات شهادة إيزو 9000 بعد التدقيق للتأكد من أنها تتوافق مع مقاييس إيزو 9000 مـن قـبل جهة إصـدار الشهادات المعترف بها، وقد أصبحت الإيزو 9000 ذات أهميه متزايدة في السنوات القليلة الماضية لأن المصدرين اكتشفوا بأن التوافق معها وان لم يكن ملزما إلا انه هام للنجاح في الأسواق الأجنبية. فلقد أصبح الزبائن في كافة أنحاء العالم أكثر اهتماما بالجودة ويطلبون الإيفاء بهذه المواصفات كحد أدنى، وفي المستقبل القريب وتبعا لما تظهره توجهات السوق الدولية ستصبح سلسلة الإيزو 9000 مقياسا معترفا به دولـيا لنظام إدارة الجودة. . ومن الجدير بالذكر أن الايزو 9000 ستغدو منتشرة بمرور الوقت مما سيؤدي إلى الحصول على ميزات تنافسية للوصول إلى سوق عالمية تنافسية وخاصة الأسواق الاوربية واسواق حوض الباسفيكي وقد تم ادراج متطلباتها في معايير الجودة المقترحة في اليابان عام 1991 . والتي تمت المصادقة عليها ايضاً في سنغافورة وماليزيا والعديد من الشركات الصينية ، كما وأقدم عدد من الشركات الاوروبية على التسجيل في الايزو 9000
يوفر الحصول على الإيزو 9000 منافع متزايدة في السوق الدولي ويزيد صورة الجودة أيضا للشركة مع زيادة في الإنتاجية والربحية يتبعها انخفاض في شكاوى الزبائن.
كما يجب أن يدرك الموردون المصدرون بأنه قد يكون مطلوبا منهم أيضاً أن يحملوا شهادة إيزو 9000. ففي كثير من الأوقات تجمع شهادة الإيزو 9000 تأثير كرة الثلج حيث تتوسع دائرة من يطلب منهم الحصول على الشهادة بحيث يطلب من كافة الموردين للمواد الداخلة في تصنيع البضاعة أن يحملوا هم أيضا هذه الشهادة.
يمكن أن تكون عملية تنفيذ واستصدار شهادة إيزو 9000 عملية مكلفة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة ويستغرق وقت تحضير الشركة عادة من 6 إلى 12 شهر. ويرى الكثيرون أن الكلفة تفوق المكاسب والصورة التي سيركزون عليها في السوق الدولي. قد لا تكون شهادة إيزو 9000 مطلوبة دائما للمنتج المراد تصديره لذا من الضروري أن يقوم المصدر بدراسة الفوائد الداخلية والخارجية ثم يضع خطة وقد يحتاج لرأى خبير في هذا المجال

ما هي شهادة الإيزو 9000؟


تقدم المديرية العامة للمواصفات والمقاييس نصائح للمصدرين العمانيين تتعلق بشهادة الإيزو وفيما يلي إجابات قد تعتبر نموذجا مفيداً.
يتضمن مدلول شهادة إيزو 9000 الحصول على شهادة إيزو 9001 – 9002 – 9003من قبل جهة معترف بها أو طرف ثالث . والإيزو نفسها لا تعطي الشهادة إذ أن شهادة إيزو 9000 هي تأكيد من قبل جهة إصدار الشهادة أو طرف ثالث على إن نظام إدارة الجودة الذي يغطي ناحية محددة من النشاطات قد تم تقييمه ووجد انه يتوافق مع مقاييس إيزو 9000.
9001
ويختص بالمنشآت التي تقوم بالتصميم والتطوير والإنتاج والتركيبات والخدمات ويتطلب هذا النموذج الوفاء بعشرين شرطا للجودة
9002
ويختص بالمنشآت التي تقوم بالإنتاج والتركيبات والخدمات دون التصميم والتطوير ويتطلب هذا النموذج الوفاء بتسعة عشر شرطا للجودة
9003
ويختص بالمنشآت التي يقوم عملها على الفحص النهائي على المنتج مثل بعض المختبرات والورش ويتطلب هذا النموذج الوفاء بستة عشر شرطا للجودة
يمكن أن تقوم الشركة نفسها بالتقييم والتدقيق لتصادق على أنها تدير عملياتها بكفاءة وقد تدعوا زبائنها لتدقيق نظام الجودة فيها لكي تعطيهم الثقة بان الشركة قادرة على تسليم المنتجات أو الخدمات التي تفي باحتياجاتهم أخيرا قد تطلب خدمات جهة مستقلة مانحة لشهادات نظام الجودة للحصول على شهادة إيزو 9000 ، ولقد برهن هذا الخيار على انه مطلوب جدا في السوق بسبب المصداقية المعطاة للتقييم المستقل وبهذا يمكن للشركة أن تتجنب التدقيق المتعدد من قبل زبائنها أو أن تقلل من تكرار ومدة تدقيق الزبائن. كما يمكن اعتبار الشهادة كبرهان تقدمه الشركة للزبائن المحتملين ولاسيما عندما يكون المورد والزبون يتعاملان مع بعضهما للمرة الأولى أو بعيدين عن بعضهما جغرافياً، كما هو الحال عادة في مجال التصدير.
نتج عن شهادة طرف ثالث للإيزو 9000 قبول واسع في السوق فيما بين المشترين ومنافذ البيع. والأعمال في كافة أنحاء العالم هي القوة الدافعة وراء الإيزو 9000 إذ يخفف تنفيذها العوائق الفنية الممكنة في وجه التجارة.
المعادلة هي شرط آخر يشير إلى الإجراء الذي تعطي بموجبة جهة ذات سلطة اعترافا رسميا بان جهة أو شخصاً قادراً على القيام بمهمات محددة. وفي سياق إيزو 9000، سيقوم جهاز معادلة بمعادلة الشهادة أو بلغة بسيطة يقوم بالاعتراف بجهة الإصدار على أنها أهل للقيام بإصدار شهادات إيزو 9000 لأنظمة إدارة الجودة.
تعزز المعادلة الاعتراف المتبادل فيما بين الجهات المصدرة للشهادات والتي تعمل على أساس مبادئ ومنهجيات موحدة ، وقد توقع مجموعة من الجهات المانحة للشهادات على اتفاقيات متبادلة بحيث تعترف كل منها بالأخرى وتعتبر جميعها ذات قيمة متساوية.
يطلب من الشركات عادة تنفيذ نظام إدارة جودة يتلاءم مع المواصفات الدولية ، ولتقييم الحاجة إلى نظام إدارة جودة أفضل يجب على الشركة المصدرة دراسة ما إذا كانت تعاني من إنتاج ضعيف أو تكرار حالات عدم التناسق في الإنتاج أو تكرار شكاوى الزبائن وحالات كثيرة من استخدام الكفالات وتأخير في التسليم وكساد في البضاعة.

ما هي الإيزو 14000؟


تصدر حاليا أول سلسلة من المقاييس الدولية لأنظمة الإدارة البيئية من قبل المنظمة الدولية للمقاييس، تقدم إيزو 14001 عناصر نظام إدارة بيئية فعال يمكن أن يتكامل مع متطلبات الإدارة الأخرى مما يساعد الشركات على تحقيق الأهداف الاقتصادية والبيئية. يتيح نظام إيزو 14001 تحديد الإجراءات وتقييم فعاليتها لوضع السياسة والأهداف البيئية وتحقيق وإظهار التوافق مع هذه الأهداف، فوق هذا، وخلافاً لأي مؤشر آخر يهدف إلى إعطاء توجيه عام لتنفيذ وتحسين نظام الإدارة البيئية، يحدد الإيزو 14001 متطلبات إصدار الشهادة و إعلان نظام الإدارة البيئية في الشركة، ويعطي التوافق مع المقاييس وضعا تنافسيا للشركات المصدرة والهدف الأساسي من سلسلة إيزو 14000 هو تشجيع تبني إدارة بيئية أكثر فعالية وكفاءة ومرونة وجدوى في هذه المؤسسات بحيث تصبح جزءاً من نظامها. وتمثل سلسلة الإيزو 14000 للشركات في الدول النامية فرصة لنقل التكنولوجيا ومصدراً لتقديم الإرشاد لإدخال وتبني نظام إدارة بيئية يعتمد على أفضل الممارسات العالمية، نورد فيما يلي المقاييس الأساسية التوجيهية لكافة الشركات حول التأسيس والصيانة والتدقيق والتحسين المستمر لنظام الإدارة البيئية للشركة.


أنظمة الإدارة البيئية:


إيزو 14000/ 1997 – المقاييس مع إرشادات الاستخدام.
إيزو 14004 / 1996 – الخطوط العامة الموجهة لمبادئ الإدارة البيئية وأنظمتها والأساليب الداعمة لها.


خطوط موجهة للتدقيق البيئي:


إيزو 14001 / 1996 – المبادئ العامة.
إيزو 14011 / 1996 – تدقيق أنظمة الإدارة البيئية.
إيزو 14012 / 1996معايير تأهيل المدقق البيئي.


اللصاقات البيئية والإعلان:


إيزو 14020اللصاقات البيئية والإعلانات – المبادئ الأولية.
إيزو 14020 – الادعاءات البيئية الواضحة.
إيزو 14024 – برامج الممارسين والمبادئ التوجيهية والممارسات وإجراءات استصدار الشهادة.


تقييم دورة الحياة:


إيزو 14040 – تقييم دورة الحياةالمبادئ والإطار.
إيزو 14041 – تقييم دورة الحياة – الأهداف والمدى – التعاريف وتحليل الموجودات.
إيزو 14050 – إدارة البيئة – مفردات.

الهدف من الايزو :


وضع نظام إداري وقائي محدد لمنع حالات عدم المطابقة يشتمل على جميع الشروط والضوابط التي يجب توافرها في المنشآت لضمان جودة وكفاءة الأداء للأنشطة والعمليات المؤثرة على جودة المنتج أو الخدمة مما ينتج عنه في النهاية خدمه / منتج وفق المتطلبات المحددة

مجال عمل المواصفة آيزو 9001 : 2000


تستخدم المواصفة من قبل المنشآت التي :
تحتاج إلى أن تبين قدرتها على توفير المنتج بشكل متماثل باستمرار ويتطابق مع متطلبات العميل والأنظمة المتبعة .
تهدف إلى تدعيم إرضاء العميل من خلال التطبيق الفعال للنظام متضمناً عمليات التطوير المستمرة للنظام والتأكيد على المطابقة لمتطلبات العميل والأنظمة المتبعة

فلسفة المواصفة آيزو 9001 : 2000
إن نظام الجودة الجيد سيؤدي إلى ممارسات إدارية جيده تحقق متطلبات الخدمات والمنتجات المحددة من قبل العميل بتماثل وثبات ودون تذبذب أو اضطراب.
لا يمكن المحافظة على مستوى ثابت للجودة في غياب نظام جودة موثق ومطبق.
لا يوجد سبب يدفع فرداً حريصاً على وظيفته للقيام بأعماله بطريقة تختلف عن الطريقة الموثقة والمسلمة إليه بعد تلقيه تدريباً كافياً عليها.
جميع الأنشطة يجب أن :

تخطط (قل ما تفعل) PLAN
تنفذ (افعل ما تقول) DO
تتابع وتسجل (برهن على ما تقول) CHICK
تقوم (تعلم من الأخطاء وحسن وطور العمل) ACT

هل يعني الأيزو الكمال ؟


إن حصول المنشأة على شهادة الجودة العالمية لا يعني الكمال ،إنما يعني أن جميع الأعمال والإجراءات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى إنتاج سلعة أو خدمة ما ، هي إجراءات مكتوبة ومراقبة ومطبقة بشكل فعّال .
وبالتالي فإن مراجعتها باستمرار يساعد على تطوير الأنشطة والعمليات المؤثرة على جودة المنتج النهائية مما يؤدي تحسينه وتطويره ..

المنتجات و الدول التي تشملها الايزو :


أصدرت المنظمة الدولية للتقييس “ISO” منذ إنشاءها عام /1947/ ولغاية عام /1997/، 10900 مواصفة في المجالات الآتية: الهندسة الميكانيكية، المواد الكيميائية الأساسية، المواد غير المعدنية، الفلزات، والمعادن، ومعالجة المعلومات، والتصوير، والزراعة، والبناء، والتكنولوجيات الخاصة، والصحة، والطب، والبيئة، والتغليف والتوزيع.أصدرت ISO ضمن المواصفات المذكورة أعلاه سلسلتين من المواصفات هما ISO 9000، ISO 14000، السلسلة الأولى ذات علاقة بأنظمة إدارة الجودة والثانية بأنظمة إدارة البيئة. تعمل في إعداد المواصفات المذكورة 900 لجنة فنية تصدر وتراجع حوالي 800 مواصفة قياسية كل عام.
اعتمدت اليوم أكثر من 51 دولة في العالم مواصفات ISO 9000 كمواصفات وطنية لديها بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي ودول EFTA واليابان والولايات المتحدة وغيرها.

 

الاسباب التي ادت الى شيوع نظام الأيزو 9000 :


هناك عدد من الاسباب وراء صدور المواصفات القياسية الايزو 9000 من أهمها:
1-
ظهور تكتلات اقتصادية اقليمية مثل السوق الأوربية المشتركة وغيرها من التكتلات ككتل تمور آسيا.
2-
المنافسة الشديدة في الاسواق العالمية:
3-
الاهتمام العالمي الكبير بالجودة الشاملة.
4-
سهولة تبني وتطبيق مواصفات الأيزو وشيوعها على المستوى العالمي.
5-
انعكاسات تطبيق الايزو على فاعلية الاداء.

أهمية الحصول على شهادة الأيزو


تكمن اهمية الحصول على شهادة الايزو 9000 في انها وسيلة لتحقيق الجودة الشاملة التي تعتبر لغة العصر ومفتاح النجاح والوصول الى قلب المستهلك ويذكر الباحثون عدة فوائد يمكن تحقيقها من خلال الحصول على شهادة الايزو 9000 ومن أهمها مايلي:
1-
زيادة القدرة التنافسية للشركة عن طريق تحسين صورة الشركة لدى المستهلك ومساعدتها على طرح منتجاتها في الاسواق العالمية ومواءمتها لمتطلبات منظمة التجارة العالمية انجات .
2-
توفير وتطوير مجموعة متكاملة من الوثائق التي تمثل الدليل الارشادي للإجراءات والمعطيات الإدارية والفنية والمساهمة في تحقيق اداء جميع العمليات بصورة أفضل.
3-
المساعدة في رفع مستوى اداء الشركة وتحقيق الكفاءة والكفاية المطلوبة وتقليل الفائدة من العمليات الانتاجية من خلال تقليل العيوب او المسترجعات الامر الذي يساهم في خفض اسعار السلع والخدمات المعروضة من قبل الشركات.
4-
تحسين مستوى العلاقة مع العملاء.
5-
تمكين الشركة من القيام ذاتياً بعمل المراجعة والتقييم الذاتي.
6-
تحفيز موظفي الشركة على العمل ورفع الروح المعنوية لديهم وتشجيعهم على المساهمة في عمليات المراجعة الدورية الداخلية للنظام المطبق وبالتالي الوصول الى افضل مستوى يحافظ على الشهادة الممنوحة لهم، فضلا عن اطمئنانهم بأنهم يعملون من خلال نظام موثق بعيداً عن العمل التقليدي الاجتماعي.
7-
ثبات الجودة وتطويرها بسبب اهتمام نظام الجودة بالمراجعة والتقييم المستمر.
8-
مساعدة الشركة على تحقيق اهدافها الربحية بسبب الحد من تكلفة الانتاج وتقليل نسبة التالف والعيب وزيادة المبيعات.
اما في حالة تطبيق نظام الايزو على المؤسسات فإن هناك العديد من المميزات التي تنعكس ايجابياً على مستوى اداء المؤسسة حيث يتم التخفيض بشكل ملموس من الاهدار في امكانيات المؤسسة من حيث المواد ووقت العاملين كما ان النظام الإداري المتميز من خلال الايزو يساهم في تمكين المؤسسة من تحليل المشكلات التي تواجهها ويجعلها تتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية وذلك لمنع مثل تلك المشكلات من الحدوث مستقبلا، كما يمكن النظام جميع منسوبي المؤسسة من المشاركة الفعالة في إدارة المؤسسة، لمزيد من التطور والتحسين كل في مجاله مما يترك اثراً نفسياً ايجابياً على العاملين، كما ان التدقيق الداخلي ومراجعات الإدارة المنظمة التي من صلب نظام الايزو تجعل النظام يعمل لخدمة المؤسسة وليس العكس، علاوة على ان النظام يساهم في ربط كل اقسام المؤسسة ويجعل عملها متناغماً بدلاً من وجود نظام إداري منعزل لكل قسم او ادارة وهذا بالتالي يؤدي الى انضباط أكثر وتحليل أدق للمشاكل التي يمكن ان تحدث هذا الى جانب ان تطبيق النظام يقلل من البيروقراطية الإدارية الىحد بعيد ويتخلص من كثير من الإجراءات المتكررة والمتعارضة احياناً وإضفاء لمسات مهمة ودقيقة في مجالات مختلفة وتحليل وترتيب الانظمة المساندة كالإدارة المالية والمشتريات والعقود والامن والسلامة,, الخ. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل الايزو غاية في حد ذاتها ام وسيلة لتحقيق الجودة الشاملة؟ مما لاشك فيه ان الوسيلة والغاية كلمتان نسبيتان واستخدام اي منهما للدلالة على الامر المطلوب يعتمد اعتماداً رئيسياً على الموضوع مدار البحث وعلى صاحب الشأن،

فما يعتبره الآخرون غاية يمكن ان ننظر اليه على انه وسيلة والعكس صحيح. وفي الواقع ان شهادة الايزو 9000 شأنها في ذلك شأن الشهادات العلمية التي يعتبرها البسطاء غاية في حد ذاتها، بينما ينظر اليها اصحاب الرأي على انها وسيلة للبحث والتحصيل، ويحسن التذكير هنا بوجود اختلاف جوهري بين الشهادتين، فشهادة الايزو تمنح للمؤسسات والشركات ولايجوز منحها للافراد بينما تمنح الشهادات العلمية لافراد ولايجوز منحها للمؤسسات. وفي الحقيقة ان شهادة الايزو تعتبر وسيلة لاغاية فهي وسيلة لمنهجية العمل وضبطه وتطويره والتقليل من المعيب والحد من تكلفة الانتاج وبالتالي تحقيق الجودة الشاملة التي هي في نهاية المطاف وسيلة ايضا لكسب رضى المستهلك مما يتعكس ايجابياً على نجاح المؤسسة او الشركة.


لقد اصبحت الجودة الشاملة هدفاً لكل المؤسسات الطموحة التي تترفع بنظرها عن مواقع اقدامها وتنظر الى المستقبل المشرف بمنظور العصر وديناميكية الاقتصاد العالمي الحديث.
ومن المؤكد ان اهم مايميز نظريات ونظم وآليات الجودة الشاملة انها تركز علىمفهوم البقاء والاستمرار والتطوير من خلال استشراف آفاق المستقبل بدلاً من الربح السريع المتعجل.
ولقد اثبت الواقع والتجربة ان الجودة الشاملة بمفهومها وابعادها واصولها العلميةوالمهنية هي السلاح الذي يمكن التعامل بواسطته مع مستجدات العصر وتطوراته والذي ساعد المؤسسات الانتاجية العالمية الكبرى على كسب السبق وكسب المنافسة والتربع على قاعدة صلبة في السوق العالمية الدولية،

ومن هذا المنطلق فإن المؤسسة الانتاجية السعودية مطالبة بالتأكيد على هذا المبدأ واعتباره اساساً وهدفاً تبني عليه هيكلة اعمالها وانتاجها، هذا وعلى الرغم مما يكتنف نظم الايزو من غموض وصعوبات الا انه يجب ان تتسلح به المؤسسات الانتاجية السعودية والخدمية ليس فقط باعتبارها شهادة او جواز سفر تيسر على المنتج تخطي الحدود الدولية بل لكونها آلية تساعد المؤسسة او الشركة على إصلاح نفسها وتطوير ادائها وتحقيق اهدافها والتمشي مع التطورات الراهنة في ظل منظمة التجارة العالمية لاسيما انه لامحيص من خوض غمار الساحة الدوليةوترويض النفس للتعايش معها وذلك لاسباب منها ان العالم بأسره قد اصبح سوقاً متكاملة وان الدول النامية مرتبطة بها السوق ارتباطاً وثيقاً ولم يعد هناك خيار، وان الدول النامية تعتمد على الاقتصاد العالمي من اجل تصريف بضائعها وللحصول على رأس المال والتكنولوجيا والخبرات،

ومن كل ماسبق يتضح ان على الدول مسايرة الركب نتيجة للثمار الطيبة التي يمكن قطافها عبر القفز على قطار منظمة التجارة العالمية مما ينعكس ايجابياً في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الاسواق الدولية وزيادة الصادرات الصناعية وحماية المنتجات الوطنية من الإجراءات التعسفية التي قد تفرضها الدول الاجنبية وضمان عدم التمييز ضد الصادرات الوطنية في الاسواق الاجنبية لمصلحة منتجات اخرى وتهيئة الظروف المناسبة للاستثمارات الجديدة والتوسع الاستثماري وبالتالي تقوية الاقتصاد ورفع مستوى نموه.

الإيزو كيف يتم منح شهادات ؟


توفر المديرية العامة للمعايير والمقاييس للمصدرين العمانيين المعلومات المتعلقة بكيفية الحصول على شهادة الإيزو وفيما يلي الخطوات الخاصة بعملية الحصول على الشهادة.
لا يوجد شيء يمكن أن يسمى “شهادة إيزو” لان إيزو تصدر فقط مقاييس دولية تعترف بجهة إصدار الشهادات مثل معايير إيزو ، فإصدار الشهادة هي عملية تقوم بموجبها جهة مانحة للشهادة/طرف ثالث بإعطاء تأكيد مكتوب بان المنتج والعمليات أو الخدمة تتوافق مع متطلبات محددة وتنبع أهمية الشهادة من الحاجة إلى تأكيد الجودة على شكل شهادة والتي يمكن أن تكون شهادة طرف أول/المزود بالشهادة للطرف الثاني أو الطرف الثالث، ويتم إعطاء الشهادة عند الإتمام الناجح للتقييم من قبل جهة مانحة للشهادة طرف ثالث تبعا لإيزو 9001، 9002.


وقد أصبحت عملية إعطاء الشهادات حالة تعاقدية تتيح للمنظمات إظهار التزامها بالجودة وللموظفين كذلك لحملهم على التغيير نحو ثقافة الجودة.

ونورد فيما يلي الخطوات التي يجب إتباعها عند التحضير لإصدار الشهادة:


التعليم والتدريب على مبادئ الجودة مع الإشارة إلى إيزو 9000.
مراجعة شاملة لكافة الأشكال التنظيمية والإجراءات المتبعة للتحسين إن وجدت.
تصميم وتوثيق الأنظمة والإجراءات.
الاختبار الأولي من خلال التدقيق الداخلي … الخ.
التنفيذ.
التدقيق الداخلي والخارجي للإجراءات والعمليات.
تقوم اليوم أعداد متزايدة من الشركات العاملة في مجال التصدير على تحضير نفسها للحصول على الشهادة أو لتظهر أن نظام إدارة الجودة فيها يتوافق مع إيزو 9000 من خلال الحصول على شهادة من طرف ثالث كوسيلة تسويقية وكسلاح في المنافسة على تأكيد الجودة والخدمات للزبون ونورد فيما يلي خطوات التحضير للحصول على شهادة إيزو 9000 بشكل أكثر تفصيلاً.

خطوات الحصول على الشهادة:


تشكيل مجموعة جودة.
تحديد أهداف الجودة.
التشاور حول أهداف الجودة الكلية.
تحديد أهداف كل قسم.
تحضير وتوزيع مصفوفة توضيح لسياسة الجودة.
تعيين ممثل يقدم التقارير للإدارة.
إجراء برامج التوعية بإيزو 9000 وللجميع في الشركة.
تحضير مصفوفة تشرح ما هي الإجراءات التي ستكتب في نظام الجودة.
وضع الإجراءات التي تشكل نظام الجودة.
مقارنة هذه الإجراءات مع الإيزو 9000 دورياً.
كتابة الإجراءات الإضافية.
إصدار الإجراءات العامة لكل المنظمات التي تتعلق بوثائق الرقابة والبيان الرقابي وتدقيق الجودة والتدريب وغيرها.
عقد البرامج التدريبية للتدقيق الداخلي، معايير Spc/Sqc/5s.
كتابة دليل الجودة الذي يحقق الربط بين الإجراءات المتنوعة.
إجراء التدقيق الملائم ومراجعة الوثائق.
إجراء التدقيق الداخلي.
إجراء المراجعات الإدارية.
اجتياز التدقيق التقييمي المبدئي.
اجتياز التدقيق التنفيذي الذي تقوم به الجهة المانحة للشهادة.
الحصول على الشهادة.

و في الآونة الأخيرة اصبح الحصول على شهادة (ايزو) دعاية للشركات حيث انتشرت الإعلانات عن المصانع التي تحصل على شهادة الايزو. وهذا التسابق المحموم نحو شهادة الايزو يهدد بجعل مسالة الجودة مسألة عادية تؤثر فيها عمليات التقليد والدعايات مع أن الجودة كانتماء والتزام هي أكبر من ذلك بكثير. لذا لا بد من التطرق لبعض النقاط المهمة حول هذا الموضوع الجاد.

أولاً: الحصول على شهادة بالجودة شيء والانتماء إلى الجودة شيء آخر،

فالانتماء إلى الجودة يتطلب أموراً واحتياجات واهتمامات في غاية الرقي والجودة منها ما هو مادي (أموال وأصول) ومنها ما هو بشري (مهارات وسلوكيات) ومنها ما هو فني (معرفة وتأهيل) الخ. كما أن الانتماء إلى الجودة يفرض تغييرات جذرية في المنشأة أو المصنع بدءاً من شكل الهيكل التنظيمي وأسلوب الإدارة إلى شخصية المدير واهتماماته . ولكي نفرق بين المنشأة التي تهتم بالجودة قولاً وفعلاً والأخرى التي لا تعير الجودة أهمية كافية أو تنظر للجودة كشعار وشهادة فقط نجد أن هناك اختلافات كبيرة جداً وعميقة جداً بين هاتين المنشأتين خاصة من حيث:
§ الاهتمام بالبحوث والتطوير.
§ الاهتمام بالتدريب والتنمية البشرية.
§ تحقيق الريادة التقنية.
§ تشجيع العمل الجماعي والابتكار.
§ فتح خطوط الاتصال و استمراريتها.
§ توفر القيادات الواعية والمتفتحة.
§الاهتمام بالمستهلك وجعله (العامل الأول) الذي يؤثر على قرارات وتصرفات المنشأة.

إذن الجودة كمبدأ يعني الاهتمام بهذه المتطلبات أما المنشأة التي تحاول الحصول على شهادة (ايزو) كدعاية فارغة فهذه لا ناقة لها في الجودة ولا جمل.


ثانياً: الجودة

قبل أن تكون شهادة هي سلوك وثقافة على مستوى القائد والأفراد بل وعلى مستوى المنشأة ككل. والتفكير في تحقيق الجودة هو قرار استراتيجي بلا شك ويعتبر هذا النمط التفكيري الهادف مكسباً للإدارة وللمنشأة وللمجتمع ولكن التفكير والرغبة والطموح لا يعني شيئاً البتة إذا لم يصاحبه استعداد وولاء وتضحية.

معيـار الجـودة

ما هو معيـار الجـودة؟
المعيار هو عبارة عن وثيقة تصدر نتيجة إجماع يحدد المتطلبات التي يجب أن يفي بها منتج ما أو عملية أو خدمة وتصادق عليها جهة معترف بها. فعلى مستوى الشركة يكون الهدف الأساسي من توحيد المعايير هو زيادة ربحية الشركة. أما على المستوى الدولي فيكون الهدف الأساسي هو ترويج التجارة بين البلدان وإزالة العوائق الفنية التي تقف في وجه التجارة وحماية الصحة والسلامة والبيئة في الوقت الذي يحدد فيه معيار المنتج المتطلبات التي يجب توفرها ليكون المنتج صالحاً للاستخدام.
تحدد معايير خدمة ما المتطلبات الواجب توفرها للتأكد من ملاءمتها للغرض وبما أن مفهوم إدارة الجودة مفهوم حديث نسبياً لذا ما زالت الكثير من الشركات لا تدرك بوضوح مدلول تعابير مثل (مقياس المنتج) و(معيار نظام الجود(
يحدد مقياس المنتج المواصفات أو المعايير الواجب توفرها في المنتج ليكون متلائماً مع المتطلبات المحددة للمعيار/ الزبون. ويخول المبدأ الأساسي في شهادة المنتج المصنع، من خلال الترخيص، استخدام علامة محددة على المنتج للتأكيد بذلك على أن المنتج يتوافق مع متطلبات محددة. وتصادق على توافق المنتج مع المواصفات المحددة جهة مانحة للشهادة معترف بها ومن خلال مراقبة دورية لمنتجات الشركة الممنوحة لهذه الشهادة.
يتضمن نظام الجودة لمنظمة ما الهيكل التنظيمي والإجراءات والعمليات والمصادر المطلوبة لتنفيذ نظام إدارة جودة شامل لتحقيق أهداف الجودة. يعرف مقياس نظام الجودة طريقة إدارة الجودة في الشركة للتأكد من أن المنتجات تتلاءم مع المتطلبات/المقاييس الموضوعة والشركة حرة في وضع أي مستوى جودة لمنتجاتها، على أساس اعتبارات التسويق ومتطلبات الزبون. يساعد مقياس نظام الجودة الشركة على إدارة نظام الجودة لتحقيق مستوى الجودة المطلوب والملائمة مع المعيار. وفي حالة التعاقد يساعد تنفيذ نظام مثل “الإيزو 9000″ الشركة على فهم متطلبات الزبون كما تدار عمليات الأقسام الوظيفية المختلفة بطريقة تضمن أن المنتج والخدمة النهائية تفي بكافة المتطلبات المتعاقد عليها.

مقدمة عن الجودة

قبل التكلم عن الايزو لابد من معرف ما هي الجودة ؟ يمكن تعريف جودة منتج ما بأنها (صلاحيته للاستخدام) وهنا نعني مجمل المميزات لتحقيق الاحتياجات الموصوفة والمتضمنة وبهذا أصبحت الإدارة من أجل الجودة هي وظيفة الإدارة الكلية للتأكد من أن متطلبات الزبون قد تم تحديدها والإيفاء بها بشكل مرض ويتوافق مع المتطلبات – قد تختلف حاجات الزبون مع الوقت مما يعني مراجعة دورية لمتطلبات الجودة. وبما أن كل الأعمال تبدأ من الزبون، تدرك كافة الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وبشكل متزايد في كل مكان القدرة التنافسية للجودة. فالزبون الذي يشتري منتج ما لديه توقعات معينة تحددها عوامل عدة من حيث الاستخدام المقصود والشكل والأداء وقد تؤثر جميعها على هذه التوقعات. فإذا كان المنتج يلبي توقعات الزبون عند الاستخدام عندها سيسر الزبون ويقول أن المنتج ذو جودة عالية أو مقبولة. لذا تعتمد جودة المنتج على قدرته على أن يكون في مستوى توقعات الزبون.
وجودة المنتج هي عامل رئيسي في أي قرار شراء إذ تحب الجهة المشترية أن تعرف قبل وضع أي طلب شراء ما إذا كان المورد قادراً على تأمين منتج يتوافق مع كافة متطلباتها. وعادة، يطلب المشتري عينات من الموردين المحتملين ويقوم بالتفتيش والفحص لتحديد فيما إذا كانت العينات تتناسب مع المواصفات. وقد يعمد المشترون الكبار إلى إرسال خبراء فنيين لتقييم أنظمة إدارة الجودة للموردين وللتأكد من أن هؤلاء الموردين سيكونون قادرين على توريد منتجات ذات جودة متناسقة. للحد من المشاكل الناجمة عن الطبيعة الشخصية والكلفة العالية التي يضطر المشترون لتحملها في حال أرادوا تقييم نظام الجودة لمورد ما، بزغت الحاجة لوجود نظام للتأكد من الجودة مقبول عالمياً ليكون المؤشر أو المرجع في تقييم نظام الجودة لدى أي مورد. ويجب أن يكون نظام الجودة بالشمول المطلوب لتحقيق أهداف الجودة كما ويجب أن يصمم لإرضاء حاجات الإدارة الداخلية في المنظمة ويطلب لأغراض التعاقد وتقييم الجودة الإلزامي للبرهنة على تنفيذ عناصر نظام الجودة المحدد.
ونورد فيما يلي التعريفات الخاصة بالجودة كما قدمتها المنظمة الدولية للمواصفات (ISO):
•تعرف الجودة بأنها مجمل مميزات مادة ما تحدد قدرتها على تلبية الحاجات الموصوفة أو المتضمنة.
•وتعرف سياسة الجودة بأنها رغبة وتوجه منظمة ما فيما يتعلق بالجودة بالشكل الذي حددته الإدارة العليا رسمياً.
•وتعرف إدارة الجودة بأنها نشاطات مجمل الوظيفة الإدارية التي تحدد سياسة الجودة وأهدافها والمسؤوليات والتنفيذ من خلال وسائل مثل تخطيط الجودة وضبط الجودة والتأكد من الجودة وتحسين الجودة ضمن متطلبات الجودة.
•ويعرف ضبط الجودة بأنه التقنيات التشغيلية والنشاطات المستخدمة للإيفاء بمتطلبات الجودة.
•يعرف تأكيد الجودة بأنه كافة النشاطات المرسومة والمنظمة التي تنفذ ضمن نظام الجودة والمشروحة حسب الحاجة لتأمين أو لإيجاد ثقة كافية بأن جهة ما ستقوم بالإيفاء بكافة متطلبات الجودة.
•تعرف حلقة الجودة بأنها الوظائف التي تشكل جزءاً من الدورة الصناعية وتؤثر على جودة المنتج مثل التفتيش والتسويق والخدمة ودراسات السوق وتطوير المنتج وهندسة التصنيع وشراء الإنتاج

من كتاب المدخل الشامل للإدارة الجودة الشاملة -حامد عبدالله السقاف -إعداد م/عارف سمان – موقع مركز المدينة للعلم والهندسة

مفهوم إدارة الجودة الشاملة:
إن مفهوم إدارة الجودة الشاملة يعتبر من المفاهيم الإدارية الحديثة التي تهدف إلى تحسين وتطوير الأداء بصفة مستمرة وذلك من خلال الاستجابة لمتطلبات العميل .

ودعنا أيها القارىء نبدأ بتعريف وفهم معنى ( الجودة ) ومقصودها قبل الخوض في مفهوم إدارة الجودة الشاملة .

أولاً : تعاريف الجودة
يفهم كثيراً من الناس الجودة بأنها تعي ( النوعية الجيدة ) أو ( الخامة الأصلية ) ويقصد بها الكيف عكس الكم الذي يعني بالعدد .

وإليك أيها القاريء جملة من التعاريف للجودة كما يراها رواد هذا المفهوم :
· ( الرضا التام للعميل ) أرماند فيخبوم 1956 .
· ( المطابقة مع المتطلبات ) كروسبي 1979 .
· ( دقة الاستخدام حسب ما يراه المستفيد ) جوزيف جوران 1989 .
· ( درجة متوقعه من التناسق والا عتماد تناسب السوق بتكلفة منخفضة ) ديمنع 1986 .

ونستنتج من هذه التعاريف بأن ( الجودة ) تتعلق بمنظور العميل وتوقعاته وذلك بمقانة الأداء الفعلي للمنتج أو الخدمة مع التوقعات المرجوة من هذا المنتج أو الخدمة وبالتالي يمكن الحكم من خلال منظور العميل بجودة أو رداءة ذلك المنتج أو الخدمة .

فإذا كان المنتج أو الخدمة تحقق توقعات العميل فإنه قد أمكن تحقيق مضمون الجودة .
وحيث أننا قد وصلنا لهذا الاستنتاج فإنه يمكن الجمع بين هذه التعاريف ووضع تعريف شامل للجودة على أنها ( تلبية حاجيات وتوقعات العميل المعقولة ) .
وتجدر الإشارة إلى أنه من الصعوبة بمكان تقديم تعريف دقيق للجودة حيث أن كل شخص له مفهومه الخاص للجودة .
أما عن رأي الشخصي-حامد عبدالله السقاف – فإني أري الجودة بأنها هي ( الريادة والامتياز في عمل الأشياء )
فالريادة : تعني السبق في الاستجابة لمتطلبات العميل .
والامتياز : يعني الاتقان ( الضبط والدقة والكمال ) في العمل .

ثانياً : تعاريف ( إدارة الجودة الشاملة )

هناك تعاريف عديدة المفهوم ( إدارة الجودة الشاملة ) ويختلف الباحثون في تعريفها ولا غرابة في ذلك فقد سئل رائد الجودة الدكتور ديمنع عنها فأجاب بأنه لا يعرف وذلك دليلاً على شمول معناها ولذا فكل واحد منا له رأيه في فهمها وبحصاد نتائجها وكما قيل ( لكل شيخ طريقة ) .

وهنا عزيزي القاري أجمل لك مجموعة من التعاريف التي تساعد في إدراك هذا المفهوم وبالتالي تطبيقه لتحقيق الفائدة المرجوة منه لتحسين نوعية الخدمات والإنتاج ورفع مستوى الأداء وتقليل التكاليف وبالتالي كسب رضاء العميل .

تعريف 1 : ( هي أداء العمل بشكل صحيح من المرة الأولى ، مع الاعتماد على تقييم المستفيد المعرفة مدي تحسن الأداء )
معهد الجودة الفيدرالي الأمريكي

تعريف 2 : ( هي شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين ، بهدف التحسين المستمر في الجودة والانتاجية وذلك من خلال فرق العمل ) جوزيف حابلونسك

تعريف 3 : ( عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من المحاولة الأولى )

تعريف 4 : قام ستيفن كوهن ورونالد براند ( 1993) بتعريفها على النحو التالي :

الإدارة : تعني التطوير والمحافظة على إمكانية المنظمة من أجل تحسين الجودة بشكل مستمر .

الجودة : تعني الوفاء بمطلبات المستفيد .

الشاملة : تتضمن تطبيق مبدأ البحث عن الجودة في أي مظهر من مظاهر العمل بدأ من التعرف على إحتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم ما إذا كان المستفيد راضياً عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له

تعريف 5 : ( التطوير المستمر للجودة والإنتاجية والكفاءة ) .

تعريف 6 : ( تطوير وتحسين المهام لإنجاز عملية ما ، إبتداء من المورد (الممول ) إلى المستهلك ( العميل ) بحيث يمكن إلغاء المهام الغير ضرورية أو المكررة التي لا تضيف أي فائدة للعميل ) .

تعريف 7 : ( التركيز القوي والثابت على إحتياجات العميل ورضائه وذلك بالتطوير المستمر لنتائج العمليات النهائية لتقابل متطلبات العميل ) .

وجميع هذه التعاريف وإن كانت تختلف في ألفاظها ومعانيها تحمل مفهوماً واحداً وهو كسب رضاء العملاء .

وكذلك فإنهذه التعاريف تشترك بالتأكيد على ما يلي :

1 – التحسين المستمر في التطوير لجني النتائج طويلة المدى .

2- العمل الجماعي مع عدة أفراد بخبرات مختلفة .

3- المراجعة والاستجابة لمتطلبات العملاء .

وأخيراً أيها القارىء أضع بين يديك هذا التعريف الشامل لمفهوم (إدارة الجودة الشاملة ) كما أراه من وجهة نظري :

( هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية وذلك بمراجعتها وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف عديمة الفائدة والغير ضرورية للعميل أو للعملية وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة مستندين في جميع مراحل التطوير على متطلبات وإحتياجات العميل )

ثالثاً : أهداف الجودة الشاملة وفوائدها
إن الهدف الأساسي من تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة في الشركات هو :
( تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز تخفيض في التكاليف والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاءهم ) .

هذا الهدف الرئيسي للجودة يشمل ثلاث فوائد رئيسية مهمة وهي :

1 – خفض التكاليف : إن الجودة تتطلب عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة وهذا يعني تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها وبالتالي تقليل التكاليف .

2- تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهمات للعميل : فالإجراءات التي وضعت من قبل المؤسسة لإنجاز الخدمات للعميل قد ركزت على تحقيق الأهداف ومراقبتها وبالتالي جاءت هذه الإجراءات طويلة وجامدة في كثير من الأحيان مما أثر تأثيراً سلبياً على العميل .

3- تحقيق الجودة : وذلك بتطوير المنتجات والخدمات حسب رغبة العملاء ، إن عدم الإهتمام بالجودة يؤدي لزيادة الوقت لأداء وإنجاز المهام وزيادة أعمال المراقبة وبالتالي زيادة شكوى المستفيدين من هذه الخدمات .

وإليك أيها القارىء جملة من أهداف وفوائد تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة :

1 – خلق بيئة تدعم وتحافظ على التطوير المستمر .

2 –إشراك جميع العاملين في التطوير .

3 –متابعة وتطوير أدوات قياس أداء العمليات .

4 –تقليل المهام والنشاطات اللازمة لتحويل المدخلات ( المواد الأولية ) إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة للعملاء .

5 –إيجاد ثقافة تركز بقوة على العملاء .

6 –تحسين نوعية المخرجات .

7 –زيادة الكفاءة بزيادة التعاون بين الإدارات وتشجيع العمل الجماعي .

8 – تحسين الربحية والإنتاجية .

9 –تعليم الإدارة والعاملين كيفية تحديد وترتيب وتحليل المشاكل وتجزئتها إلى أصغر حتى يمكن السيطرة عليها.

10 –تعلم إتخاذ القرارات إستناداً على الحقائق لا المشاعر .

11 –تدريب الموظفين على أسلوب تطوير العمليات .

12 –تقليل المهام عديمة الفائدة زمن العمل المتكرر .

13 –زيادة القدرة على جذب العملاء والإقلال من شكاويهم .

14 –تحسين الثقة وأداء العمل للعاملين .

15 –زيادة نسبة تحقيق الأهداف الرئيسية للشركة .

رابعا : المتطلبات الرئيسية للتطبيق
إن تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة يستلزم بعض المتطلبات التي تسبق البدء بتطبيق هذا البرنامج في المؤسسة حتى يمكن إعداد العاملين على قبول الفكرة ومن ثم السعي نحو تحقيقها بفعالية وحصر نتائجها المرغوبة . وإليك بعضاً من هذه المتطلبات الرئيسية المطلوبة للتطبيق .

أولا : إعادة تشكيل ثقافة المؤسسة .
إن إدخال أي مبدأ جديد في المؤسسة يتطلب إعادة تشكيل لثقافة تلك المؤسسة حيث أن قبول أو رفض أي مبدأ يعتمد على ثقافة ومعتقدات الموظفين في المؤسسة . إن ( ثقافة الجودة ) تختلف إختلافاً جذرياً عن ( الثقافة الإدارية التقليدية ) وبالتالي يلزم إيجاد هذه الثقافة الملائمة لتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة ( راجع ما ذكرناه عن المقارنة بين الإدارة التقليدية وإدارة الجودة الشاملة في الفصل الأول – سادساً ) وذلك بتغيير الأساليب الإدارية .

وعلى العموم يجب تهيئة البيئة الملائمة لتطبيق هذا المفهوم الجديد بما فيه من ثقافات جديدة .

ثانياً : الترويج وتسويق البرنامج .
إن نشر مفاهيم ومبادىء إدارة الجودة الشاملة لجميع العاملين في المؤسسة أمر ضروري قبل اتخاذ قرار التطبيق . إن تسويق البرنامج يساعد كثيراً في القليل من المعارضة للتغيير والتعرف على المخاطر المتوقعة يسبب التطبيق حتى يمكن مراجعتها .
ويتم الترويج للبرنامج عن طريق تنظيم المحاضرات أو المؤتمرات أو الدورات التدريبية للتعريف بمفهوم الجودة وفوائدها على المؤسسة .

ثالثاً : التعليم والتدريب .
حتى يتم تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة بالشكل الصحيح فإنه يجب تدريب وتعليم المشاركين بأساليب وأدوات هذا المفهوم الجديد حتى يمكن أن يقوم على أساس سليم وصلب وبالتالي يؤدي إلى النتائج المرغوبة من تطبيقه . حيث أن تطبيق هذا البرنامج بدون وعي أو فهم لمبادئه ومتطلباته قد يؤدي إلى الفشل الذريع . فالوعي الكامل يمكن تحقيقه عن طريق برامج التدريب الفعالة.

إن الهدف من التدريب هو نشر الوعي وتمكين المشاركين من التعرف على أساليب التطوير . وهذا التدريب يجب أن يكون موجهاً لجميع فئات ومستويات الإدارة ( الهيئة التنفيذية ، المدراء ، المشرفين ، العاملين ) ويجب أن تلبى متطلبات كل فئة حسب التحديات التي يواجهونها . فالتدريب الخاص بالهيئة التنفيذية يجب أن يشمل استراتيجية التطبيق بينما التدريب الفرق العمل يجب أن يشمل الطرق والأساليب الفنية لتطوير العمليات .

وعلى العموم فإن التدريب يجب أن يتناول أهمية الجودة وأدواتها وأساليبها والمهارات اللازمة وأساليب حل المشكلات ووضع القرارات ومباديء القيادة الفعالة والأدوات الإحصائية وطرق قياس الأداء .

رابعاً : الاستعانة بالاستشاريين .
الهدف من الاستعانة بالخبرات الخارجية من مستشارين ومؤسسات متخصصة عند تطبيق البرنامج هو تدعيم خبرة المؤسسة ومساعدتها في حل المشاكل التي ستنشأ وخاصة في المراحل الأولى .

خامساً : تشكيل فرق العمل .
يتم تأليف فرق العمل بحيث تضم كل واحدة منها ما بين خمسة إلى ثمانية أعضاء من الأقسام المعنية مباشرة أو ممن يؤدون فعلاً العمل المراد تطويره والذي سيتأثر بنتائج المشروع .

وحيث أن هذا الفرق ستقوم بالتحسين فيجب أن يكونوا من الأشخاص الموثوق بهم ، ولديهم الاستعداد للعمل والتطوير وكذا يجب أن يعطوا الصلاحية المراجعة وتقييم المهام التي تتضمنها العملية وتقديم المقترحات لتحسينها .
سادساً : التشجيع والحفز .
إن تقدير الأفراد نظير قيامهم بعمل عظيم سيؤدي حتماً إلى تشجيعهم ، وزرع الثقة ، وتدعيم هذا الأداء المرغوب . وهذا التشجيع والتحفيز له دور كبير في تطوير برنامج إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة واستمراريته . وحيث أن استمرارية البرنامج في المؤسسة يعتمد اعتماداً كلياً على حماس المشاركين في التحسين ، لذا ينبغي تعزيز هذا الحماس من خلال الحوافز المناسبة وهذا يتفاوت من المكافأة المالية إلى التشجيع المعنوي .

والخلاصة أن على المؤسسة تبني برنامج حوافز فعال ومرن يخلق جو من الثقة والتشجيع والشعور بالانتماء للمؤسسة وبأهمية الدور الموكل إليهم في تطبيق البرنامج .

سابعاً : الإشراف والمتابعة .
من ضروريات تطبيق برنامج الجودة هو الإشراف على فرق العمل بتعديل أي مسار خاطىء ومتابعة إنجازاتهم وتقويمها إذا تطلب الأمر . وكذلك فإن من مستلزمات الجنة الإشراف والمتابعة هو التنسيق بين مختلف الأفراد والإدارات في المؤسسة وتذليل الصعوبات التي تعترض فرق العمل مع الأخذ في الاعتبار المصلحة العامة .

ثامناً : استراتيجية التطبيق .
إن استراتيجية تطوير وإدخال برنامج إدارة الجودة الشاملة إلى حيز التطبيق يمر بعدة خطوات أو مراحل بدء من الإعداد لهذا البرنامج حتى تحقيق النتائج وتقييمها .

1 – الإعداد : هي مرحلة تبادل المعرفة ونشر الخبرات وتحديد مدى الحاجة للتحسن بإجراء مراجعة شاملة لنتائج تطبيق هذا المفهوم في المؤسسات الأخرى . ويتم في هذه المرحلة وضع الأهداف المرغوبة .

2- التخطيط : ويتم فيها وضع خطة وكيفية التطبيق وتحديد الموارد اللازمة لخطة التطبيق .

3– التقييم : وذلك باستخدام الطرق الإحصائية للتطوير المستمر وقياس مستوى الأداء وتحسينها .

خامسا :مراحل مشاريع التحسين
تمر مشاريع التحسين للعمليات بعدة مراحل بدءً من اختيار العملية وحتى تنفيذ مقترحات التطوير ، وفي كل مرحلة يتم استخدام أدوات وأساليب إدارة الجودة الشاملة لإنجاز الهدف المطلوب . وسنتناول في هذا الفصل هذه المراحل وفي الفصل السادس سيتم عرض بعضاً من أدوات الجودة التي تستخدم في كل مرحلة .

المرحلة الأولى : اختيار المشروع / العملية
هنا يتم تحديد مجال الدراسة حيث يتم التركيز على عملية رئيسية واحدة منن أعمال الإدارة أو القسم في المؤسسة والمعيار في إختيار المشروع يتم بناء على الأسس الآتية

 :

1 – أن تكون العملية الأهم بالنسبة للقسم وأكثر المهام تكراراً وتستهلك معظم الوقت داخل القسم .

2 – أن تكون العملية تستهلك أغلب موارد القسم من حيث العمالة ، المواد ، السيارات ، العدد ، أجهزة الحاسب الآلي .. إلخ .

3 – أن تكون الأهم للعملاء .

إن سوء اختيار المشروع أو العملية سيؤدي حتماً إلى إضاعة الفرص لتطوير العمليات الحساسة للعميل أو للمؤسسة وكذلك فإنه يعتبر عاملاً من عوامل فشل برنامج الجودة في المؤسسة ( كما سنرى في الفصل السابع ).

ومن الأدوات والتقنيات التي تستخدم لاختيار المشروع نذكر مايلي :
1 – تعصيف الأفكار .
2 – تحليل المنتجات والخدمات .
3 – استبيان العملاء .

المرحلة الثانية : تحليل العملية .
وذلك بتحديد إجراءاتها ومهامها التفصيلية من البداية إلى النهاية لتقديم الخدمة أو المنتج ويتم تحليل جميع المهام من حيث أهميتها وفائدتها للعميل أو للعملية وحساب الوقت لكل مهمة في العملية . وأيضاً يجرى هنا تحديد الأسباب الداعية للقيام بهذه المهام وكيفية أدائها .

إن هذه المرحلة تساعد كثيراً في كشف التحسينات الممكنة ومن الأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة ما يلي :
1 تخطيط العملية .
2 تحليل العملية .
3 تحليل السبب والنتيجة .

المرحلة الثالثة : جميع المعلومات وتحليلها .
ويتم هنا تحديد المعلومات المطلوب جمعها وكميتها والطريقة المناسبة لجمعها . وبعد ذلك يتم تحليلها واتخاذ القرار المناسب .

وهذا يستلزم الاتصال بالعملاء والتعرف على متطلباتهم من خلال المسح الميداني أو توزيع الاستبيانات أو دعوتهم للاجتماع بهم ، والأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة :
1 اختيار العينة .
2 الأدوات الإحصائية .
3الرسومات البيانية .
4 استبيانات العملاء .

المرحلة الرابعة : ابتكار التحسينات .
بناءً على المعلومات المتوفرة والتي تم جنيها من المرحلتين السابقتين ، يتم هنا تقديم مقترحات وأفكار التحسين . ومن الأدوات المستخدمة في هذه المرحلة ما يلي :
1 تعصيف الأفكار .
2 استبيانات العملاء .

المرحلة الخامسة : تحليل الفرص .
وهي المرحلة الحاسمة حيث يتم تحليل ايجابيات وسلبيات فرص التحسينات التي تم التقدم بها وذلك لمعرفة مدى إمكانية تطبيقها . إن التحليل الجيد للتحسينات ومعرفة مالها وما عليها يساعد كثيراً الإدارة العليا بالموافقة عليها أو رفضها .
ومن التقنيات المستخدمة ما يلي :
1 تقييم الأفكار .
2 تحليل التكاليف والفوائد .
3تحليل مجالات القوى .
4 مخطط الطوارىء .
5 تعصيف الأفكار .

وينتهي مشروع التحسين بتقديم الخطة لتطبيقها في المؤسسة ويتم مراجعتها من وقت لآخر .

ادارة المعرفه او اقتصاد المعرفه

ادارة المعرفه او اقتصاد المعرفه

بداية اود ان الفت الانتباه الى ان معظم المساهمات والمشاركات في هذا الموضوع الحيوي والهام من قبل العديد من المهتمين والمتخصصين في مجال ادارة المعرفة تدور حول مفاهيم ومصطلحات عامة وجدلية في معظم الاحيان ، وان هذه المساهمات لا تقدم اي جديد ، فالاغلبية يتعرض للموضوع من خلال البحث في توضيح المفهوم العام لادارة المعرفة وتعريف المعرفة والاختلافات الجدلية بين الباحثين والكتاب حول تحديد المعنى الدقيق لهذه المفاهيم وتخلص معظم الدراسات الى انه لم يتم التوصل لغاية الان الى وضع تعريف واضح ومباشر لهذه المفاهيم التي تحتمل اكثر من معنى ويمكن تفسيرها من عدة جوانب ، فيدخل القاريء في متاهة المتناقضات والاختلافات ولا يتمكن حتى بعد جهد وعناء من التوصل الى فكرة واضحة ومباشرة عن الموضوع بشكل عام
ففي معظم الكتابات العربية الشحيحة حول الموضوع بالكاد تتمكن التوصل الى فكرة مفهومة من خلال ما هو مكتوب ، ويعزى السبب في ذلك الى ان معظم الكتاب العرب يعتمدون في اغلب الاحيان على الترجمة الحرفية للنصوص الانجليزية التي تزخر بها المكتبة العالمية على صفحات الانترنت . وهذه الترجمة لا يمكن ان تعطي المعنى الواضح والمفهوم للفكرة التي ارادها الكاتب الاصلي من خلال مقالته او دراسته المنشورة .
لذلك تصلنا الافكار ناقصة ومبتورة ولا نتمكن ان نصل الى المعلومة الصحيحة والفكرة المثالية ، لذلك فانني اتمنى على جميع الاخوة المهتمين في البحث العلمي ان لا يعتمدو في كتاباتهم على الترجمة الحرفية للمعاني الواردة في النصوص الاجنبية . ولكن ان ينظروا بتمعن في هذه النصوص ويعوها جيدا ثم يباشروا بنقل الفكرة باسلوب مفهوم ومباشر وبالطريقة التي تناسب فهمنا وادراكنا واساليبنا في التعبير .
لقد اطلت الحديث عن هذا الجانب فارجو المعذرة
انتقل الى ادارة المعرفة وهذا المفهوم الجديد الذي بدأ الاهتمام به في منتصف الثمانينات من القرن المنصرم من قبل بعض الكتاب والمفكرين الغرب ، وقد جاء هذا الاهتمام نتيجة التقدم المتسارع والكبير في مجال الاتصالات وسرعة تبادل المعلومات بتكاليف زهيدة الامر الذي ادى الى تراكم كم كبير من المعلومات واتاحتها للجميع من خلال قواعد البيانات وشبكات الانترنت والانترانت وغيرها . هذه المعلومات المتراكمة او ما تم الاتفاق على تسميتها ” المعرفة الصريحة ” اصبحت تشكل عبئا كبيرا على متخذ القرار الذي يسعى الى الحصول على المعلومة المطلوبة بابسط صورة وباقصر وقت ممكن لذلك تم معالجة ذلك بما يعرف ” بادارة المعلومات من خلال فهرسة وتنظيم وتبويب المعلومات ووضعها في ” قواعد المعلومات او البيانات وقد ساعد على ذلك توفر الحواسيب عالية القدرة على التخزين وسرعة الاسترجاع

اود بداية ان اورد بعض المصطلحات الهامة والتي لها علاقة مباشرة بادارة المعرفة ومن ابرز هذه المصطلحات ما يلي :
‌أ- الاتجاهات : (Attitudes)

المقصود بالاتجاهات في هذه الدراسة هو موقف المديرون في المؤسسات العامة الأردنية من تطبيق برامج إدارة المعرفة قبولا أو رفضا .
‌ب- الإدارة ( Management )

هي مجموعة الأنشطة ( تخطيط ، تنظيم ، توجيه ، رقابة ، تقييم ) التي تمكن من إنجاز الأعمال من خلال الآخرين وتحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفاعلية .
‌ج- إدارة المعرفة ( Knowledge Management )

 هي عبارة عن جهد منظم يستهدف تنمية واستثمار راس المال الفكري في المؤسسة من خلال حصر المعرفة من مصادرها الداخلية والخارجية ، وخزنها وتوزيعها والمشاركة فيها بين الأفراد ، لخلق معرفة جديدة ، وتطبيقها في الأنشطة الإدارية كاتخاذ القرارات وحل المشكلات .
‌د- فجوة المعرفة (Knowledge Gap)

 ويقصد بها الفجوة الحاصلة بين ما تعرفه المؤسسة أو الأفراد وبين ما يجب أن تعرفه ، أو بين ما تعرفه المؤسسة وبين ما يعرفه المنافسون في مجال النشاط الواحد .
‌ه- خرائط المعرفة (Knowledge Map’s)

ويقصد بها مجموعة الوسائل التي تسعى الى استقطاب المعرفة وحصرها في مجال محدد بصورة يدوية من خلال تمثيل المحتوى المعرفي بأشكال بيانية ورسوم تصويرية لوصف وتحليل العلاقات الموجودة بين الأفكار والمفاهيم ، ويتولى هذه المهمة مهندس المعرفة في المؤسسة
‌و- استراتيجيات إدارة المعرفة (Knowledge Management Strategies):

يقصد باستراتيجية المعرفة تلك الخطة الاستراتيجية الشمولية التي تتسم بالقدرة على تحقيق الميزة التنافسية والابتكار والتمييز وكسب الزبون وتحقيق الربح من خلال السبق في توظيف المعرفة واستثمارها في المؤسسة .
‌ز- ترميز المعرفة (Codification knowledge )

ويقصد بها نقل وتحويل المعرفة المتاحة ( صريحة ، ضمنية ) إلى وثائق ونصوص مكتوبة ، متاحة للجميع من خلال قواعد المعرفة ، واعلى مستوى من الترميز يتمثل في البرمجيات والصيغ الرياضية .
‌ح- نظم إدارة المعرفة (Knowledge Management Systems)

ويقصد بها تلك النظم التي تعمل على استكشاف القيمة من المعرفة وتحويلها من حالة الصيرورة الى حالة الكينونة ، أي تحويل المعرفة الصريحة إلى انساق رقمية وتخزينها
‌ط- عمال المعرفة (Knowledge Workers)

 ويقصد بهم مجموعة الأفراد الذين يتعاملون مع المعرفة وعملياتها وتتضمن هذه المجموعة ” الإستراتيجيون ، المهنيون ، الموظفون “
ي- المعرفة هي : عبارة عن أفكار مبرهنة أو غير مبرهنة ، نظم فكر ومنطق ، معتقدات ، مواقف ، عادات عقلية أو سلوكية
ك- إدارة المعرفة : هي عملية تستهدف الجمع المنظم للمعرفة التنظيمية الصريحة والضمنية من مصادر المؤسسة الداخلية والخارجية والعمل على خلق معرفة جديدة ونشرها وتوزيعها والمشاركة بها وتطبيقها في الأنشطة الإدارية واستثمارها لتحقيق القيمة المضافة واكتساب الميزة التنافسية للمؤسسة

مقدمة في ادارة المعرفة :

من أين جاءت إدارة المعرفة ؟ وما هي الأسباب والعوامل التي أدت إلى ظهورها ؟ ولماذا برز هذا الاهتمام الكبير بها من قبل المؤسسات والمنظمات العالمية ؟ وما هي الغاية منها في المؤسسة ؟ وما هي مرتكزاتها وعناصرها وأدوارها في المؤسسات ؟ وما هي النماذج والمداخل والاستراتيجيات التي تقوم عليها ؟ هذه التساؤلات وغيرها كثير يمكن أن نوضحه ونناقشه في هذه الدراسة من خلال مراجعة ما كتب من الأدبيات والدراسات والبحوث والتجارب في هذا المجال الهام في حياة المؤسسات العامة والخاصة .

لقد تزايد الاهتمام بإدارة المعرفة كمصدر رئيسي للميزة التنافسية في المؤسسات ،حيث أكدت الدراسات والبحوث أن المؤسسة يمكن أن تحقق هذه الميزة إذا عرفت كيف تستثمر معرفتها التنظيمية داخليا من خلال جمعها وتصنيفها ونشرها والمشاركة الفاعلة بها وتطبيقها في الأنشطة المختلفة وحمايتها من التسرب والسرقة من قبل المنافسين

لقد أكد بروساك (prusak) أن إدارة المعرفة قد جاءت كاستجابة صريحة لعدد من التغيرات والصراعات الاجتماعية والاقتصادية والتي من أبرزها : ظاهرة العولمة ، وزيادة مستوى تعقيد وحجم التجارة العالمية ، وزيادة حدة المنافسة وتزايد أعداد المنافسين ، وسرعة وسهولة انتقال رؤوس الأموال والعاملين وسرعة انتقال المعلومات وزيادة سيطرة التكنولوجيا ، وتراجع الاقتصاديات المركزية ، وغيرها من العوامل التي آدت إلى تزايد الاهتمام بالمعرفة المتراكمة وضرورة إدارتها وتوجيهها بشكل سليم يؤمن للمؤسسة الاستثمار الأمثل للمعرفة وزيادة قدرتها على مواجهة تلك التحديات بكفاءة وفاعلية .

لذلك فان المؤسسات والشركات على اختلاف أنواعها وأحجامها مدعوة وبسرعة إلى زيادة الاهتمام بالمعرفة المتراكمة لديها والعمل على إدارتها وتنظيمها بما يتناسب وأهدافها الاستراتيجية وذلك من خلال تطبيق وتنفيذ برامج إدارة المعرفة واستراتيجياتها لتتمكن من إنجاز أهدافها والمحافظة على بقائها حيث يؤكد المختصين أن المؤسسة التي لا تفكر بتغيير أساليبها التقليدية ومواكبة التطورات المعاصرة واستثمار رصيدها المعرفي ، هي مؤسسة تحكم على نفسها بالزوال والانهيار .

وقبل أن ندخل في مفاهيم وآليات وبرامج إدارة المعرفة في المؤسسات العامة لا بد لنا أن نبين بعض المفاهيم الأساسية عن المعرفة بشكل عام ، مفهومها وأنواعها ومصادرها وأهميتها في المؤسسات المعاصرة .
ما هي المعرفة ؟

المعرفة هي حقل فلسفي قديم متجدد ، وهي ناتج نشاط وإعمال العقل البشري ، فمنذ المراحل الأولى لتكون الوعي والإدراك ، بدأ الإنسان يسعى لمعرفة ما يحيط به من ظواهر طبيعية وكونية ، وكانت حاجته إلى المعرفة تمليها ضرورات الحفاظ على بقائه وتذليل مصاعب البيئة والتغلب على تحدياتها المختلفة ، لقد كان الفلاسفة اليونان أول من بحثوا في مسائل المعرفة ومهدوا الطريق إلى ظهور الاتجاه الحسي التجريبي والاتجاه العقلي في فلسفة العصور الوسطى والفلسفة الحديثة ، وكان رواد فلسفة المعرفة الأوائل من اليونان : فيثاغورس ، وارسطو ، وأفلاطون ومن العرب الفارابي ، والكندي ، وابن سيناء ، ومن المعاصرين : ديكارت ، وبيكون ، ووليم جيمس .

لقد حاول الفلاسفة والكتاب والباحثين على حد سواء وضع مفهوم محدد للمعرفة ، ولكن لم يستطع أحد من إعطاء تعريف شامل لها ، ومع ذلك فان الجميع يتفقون على حقيقة أن المعرفة هي مورد ثمين وأنها الثروة الحقيقية بالنسبة للأفراد والشعوب والمجتمعات ، وكما يقول فرانسيس بيكون ( Francis Bacon) في تعريفة للمعرفة باختصار شديد ” المعرفة هي القوة (Knowledge Is Power ) ” وهذا صحيح ليس فقط بالنسبة للأفراد وإنما للمنظمات أيضا .فالمنظمة تشبه الكائن الحي إلى حد كبير في تفاعلاتها مع العالم الخارجي ، فهي تسعى إلى الحصول على القوة من خلال تجميع المعرفة بأشكالها ونشرها وتوزيعها من رأس المال البشري فيها وهي بذلك تحقق القوة الحقيقية

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,942 other followers

%d bloggers like this: